الرغبات الاستثمارية لا تتعلق فقط بالبحث عن المكسب، ولكن الكثير منها نابع من الرغبة في الحفاظ على قيمة الأموال في ظل تقلبات العملات المحلية، لذا أصبحت الإجابة على سؤال أيهما أفضل شراء الذهب أم الدولار في 2024؟، تمثل أهمية كبيرة للمستثمرين.
وللتعرف على أيهما أفضل شراء الذهب أم الدولار في 2024؟، يجب أولًا رصد العوامل المؤثرة في أداء العملة الأميركية والمعدن الأصفر خلال الفترة المتبقية من العام الجاري.
أيهما أفضل شراء الذهب أم الدولار في 2024؟
لا يمكن منح أفضلية حاسمة للدولار أو الذهب على حساب الآخر، ولكن النصائح التقليدية تشير إلى ضرورة تنويع المحافظ الاستثمارية بين الذهب والدولار والعقارات وشهادات الاستثمار وغيرها من الأدوات الادخارية.
ولكن يمكن أن نتوقع مستقبل الدولار والذهب خلال عام 2024 وفقًا لعدد من العوامل التي تؤثر تاريخيًا على أداء العملة الأميركية مقابل المعدن الأصفر، واللذان يعتبرا أكبر المتنافسين على أموال المستثمرين.
وفقًا لآراء المحللين، فإن العلاقة بين الذهب والدولار تعتبر علاقة عكسية، ففي حالة ارتفاع سعر الدولار تتراجع أسعار الذهب والعكس صحيح.
ولكن يرى خبراء الاستثمار، أن شراء الذهب يعتبر وسيلة ادخار طويلة الأجل، حيث ينصح الخبراء بشراء الذهب والانتظار لفترة قبل بيعه من أجل تحقيق مكسب مضمون خصوصًا مع توقعات زيادة سعر المعدن الأصفر خلال العام الجاري.
ويتم تداول أسعار الذهب أعلى مستوى 2300 دولار للأونصة خلال الفترة الحالية، وسط توقعات بزيادة سعر الذهب في حالة تخفيض سعر الفائدة الأميركية نهاية شهر يونيو المقبل وفقًا لترجيحات مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وتشير التوقعات إلى أن سعر أونصة الذهب سوف يصل إلى 3 آلاف دولار قبل نهاية العام الجاري، وهو ما يمنح الذهب أفضلية مقابل الدولار الأميركي.
ومع توقعات خفض الفائدة الأميركية، فإن سعر الدولار مرشح للتراجع مقابل العملات الأخرى، خصوصًا مع التراجع الأخير الذي سجله عند 104.7 نقطة عقب صدور بيانات الوظائف الأميركية أمس الجمعة.
ويرى الخبراء أن الذهب قد يتفوق على الدولار خلال العام الحالي بدعم من زيادة سعر المعدن الأصفر في ظل الخفض المتوقع للفائدة وزيادة مشتريات البنوك المركزية من الذهب، بالإضافة إلى استخدامه كسلعة وسيطة في عدد من الصناعات الأخرى.
وفي حالة تخفيض بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة أكثر من مرة خلال العام الجاري، فإن العائد على سندات الخزانة الأميركية سينخفض وتنخفض معه قيمة الدولار.
وعلى صعيد التوترات الجيوسياسية، فإنها تحقق استفادة للذهب والدولار حيث يرتفع الإقبال عليهما في أوقات الأزمات ضمن أصول الملاذ الآمن.
ولكن رغم تراجع الدولار الأميركي المتوقع بعد خفض الفائدة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن خفض سعر الفائدة لدى البنوك المركزية الأخرى قد يمنح العملة الأميركية دعمًا آخر.
وارتفعت الفائدة الأميركية إلى مستوى تاريخي عند 5.25% و5.50%، وتم تثبيتها للمرة السادسة على التوالي في آخر اجتماع للاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء الماضي، لتتزايد توقعات التخفيض خلال شهر يونيو المقبل مع اقتراب الوصول لهدف التضخم عند 2%.
وقد يدفع تخفيض الفائدة إلى زيادة أسعار الذهب العالمية لتقترب الأونصة من توقعات بنوك الاستثمار عند 3 آلاف دولار بنهاية العام الجاري.