يتزايد البحث عن ما هي خدمة إعرف عميلك التي أعلن البنك المركزي المصري، عن الاستعداد لإطلاقها عبر الهاتف المحمول خلال الربع الثالث من 2026، ضمن منظومة "هوية" الرقمية، في خطوة تستهدف تسهيل فتح الحسابات وتحديث بيانات العملاء إلكترونيًا دون الحاجة إلى زيارة فروع البنوك أو تقديم مستندات ورقية في كل مرة.
ما هي خدمة إعرف عميلك التي أطلقها البنك المركزي المصري؟
تعني ما هي خدمة إعرف عميلك التي أطلقها البنك المركزي المصري، أن العميل يستطيع إثبات هويته وتحديث بياناته إلكترونيًا عبر منصة رقمية موثقة، بحيث تتمكن البنوك من التحقق من بياناته قبل فتح الحساب أو تقديم بعض الخدمات المصرفية، مع تقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية والفروع التقليدية.
وتعرف الخدمة مصرفيًا باسم KYC، وهي اختصار لعبارة Know Your Customer، أي "اعرف عميلك"، وتستخدمها البنوك للتأكد من هوية العميل ومصدر بياناته وطبيعة تعامله، بما يساعد على حماية الحسابات وتقليل مخاطر الاحتيال وغسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة.
إطلاق الخدمة عبر منصة "هوية"
تأتي الخدمة ضمن منصة "هوية"، التي تعد أول منظومة وطنية متكاملة للهوية الرقمية في مصر، وتهدف إلى تمكين المواطنين من تنفيذ معاملات بنكية وحكومية عبر الهاتف المحمول بشكل آمن وسريع.
وبحسب تصريحات منشورة عن العضو المنتدب لشركة الهوية المالية الرقمية تامر جاد الله، فإن خدمة "اعرف عميلك" عبر المحمول من المقرر إطلاقها خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026، على أن تكون المنصة إلزامية للبنوك التي ترغب في تقديم خدمات التعرف على العميل وتحديث البيانات إلكترونيًا.
الاستفادة الأساسية للعميل هي تقليل الحاجة إلى الذهاب للفرع، خصوصا عند فتح حساب جديد أو تحديث البيانات أو إثبات الهوية للحصول على خدمات مصرفية رقمية.
وبدلًا من تكرار تقديم المستندات في أكثر من جهة، يمكن للهوية الرقمية الموثقة أن تجعل انتقال العميل بين الخدمات أسرع، مع الحفاظ على مستوى أعلى من الأمان والتحقق.
بالنسبة للبنوك، تساعد الخدمة على تسريع إجراءات قبول العملاء الجدد، وخفض تكلفة العمليات الورقية، وتحسين دقة البيانات، مع الالتزام بمتطلبات الرقابة ومكافحة غسل الأموال.
دور منصة "هوية" في التحول الرقمي
لا تقف منصة "هوية" عند خدمة التعرف على العميل فقط، بل تقدم بنية رقمية للتحقق من الهوية، والمصادقة متعددة العوامل، والفحص التنظيمي، ومشاركة الهوية الموثقة بين المؤسسات بموافقة المستخدم.
وتعتمد المنصة على تقنيات بيومترية وتشفير ومعايير أمان متقدمة، بما يجعلها جزءًا من البنية التحتية للتحول نحو خدمات مالية وحكومية أكثر رقمية وأقل اعتمادًا على الورق.
الخدمة لا تعني انتهاء دور الفروع بالكامل، لكنها تقلل الاحتياج إليها في بعض الإجراءات المتكررة مثل التعرف على العميل وتحديث البيانات وبدء التعاملات الرقمية.
وتظل هناك معاملات قد تحتاج إلى حضور العميل أو مراجعات إضافية بحسب طبيعة الخدمة وسياسة البنك والضوابط الرقابية، لكن الاتجاه العام هو نقل جزء أكبر من الإجراءات إلى الهاتف المحمول.