hamburger
userProfile
scrollTop

ارتفاع صادرات النفط الروسي بعد تخفيف العقوبات الأميركية

 الارتفاع رغم تراجع الشحنات المتجهة إلى بعض أكبر المشترين التقليديين (رويترز)
الارتفاع رغم تراجع الشحنات المتجهة إلى بعض أكبر المشترين التقليديين (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • صادرات النفط الخام الروسية المنقولة بحرًا ارتفعت 8% في أبريل.
  • تخفيف أميركي مؤقت للعقوبات حتى 16 مايو دعم حركة الصادرات الروسية.
  • الصادرات إلى سنغافورة ومصر قفزت بقوة.

ارتفعت صادرات روسيا البحرية من النفط الخام بنسبة 8% خلال أبريل لتسجل أعلى مستوى لها في 6 أشهر، مستفيدة من تخفيف أميركي مؤقت للعقوبات ومخاوف متزايدة بشأن الإمدادات العالمية على خلفية التوترات في الشرق الأوسط، رغم تراجع الشحنات المتجهة إلى الهند والصين وتركيا.

وبحسب البيانات، بلغت صادرات الخام الروسي المنقول بحرًا نحو 3.949 ملايين برميل يوميًا في أبريل، مقارنة مع 3.67 ملايين برميل يوميًا في الشهر نفسه من 2025، وهو ما يعكس عودة قوية للصادرات الروسية في لحظة تشهد فيها السوق النفطية حساسية مرتفعة تجاه أي نقص إضافي في الإمدادات.

أعلى مستوى للصادرات في 6 أشهر

يعكس صعود الصادرات الروسية، أن السوق استوعبت سريعًا أثر التخفيف الأميركي المؤقت، خصوصا مع سعي المشترين إلى تنويع مصادر الإمداد في ظل اضطرابات الشرق الأوسط.

وجاء هذا الارتفاع رغم تراجع الشحنات المتجهة إلى بعض أكبر المشترين التقليديين للخام الروسي.

وانخفضت صادرات روسيا إلى الهند بنسبة 29% على أساس شهري لتصل إلى 1.029 مليون برميل يوميًا، كما تراجعت الشحنات إلى الصين 8% إلى 964 ألف برميل يوميًا، وهبطت الصادرات إلى تركيا 40% إلى 122 ألف برميل يوميًا.

رغم هذا التراجع في بعض الأسواق النهائية، تشير الأرقام إلى أن جزءًا من الخام الروسي اتجه بقوة إلى مراكز إعادة الشحن، وهو ما قد يعني أن البيانات مرشحة للمراجعة صعودًا لاحقًا.

فقد ارتفعت الصادرات إلى سنغافورة 134% على أساس شهري لتصل إلى 444 ألف برميل يوميًا، كما قفزت الشحنات إلى مصر إلى 707 آلاف برميل يوميًا مقابل 223 ألفًا في الشهر السابق.

ويكشف ذلك أن روسيا تواصل استخدام المراكز الوسيطة والمرنة لتمرير جزء من صادراتها في ظل القيود والعقوبات، ما يسمح لها بالحفاظ على مستويات تدفق مرتفعة حتى مع تغير وجهات الشحن المباشرة.

تخفيف أميركي مؤقت للعقوبات

جاءت هذه القفزة بعد أن منحت وزارة الخزانة الأميركية تصريحًا يتيح تسليم وبيع النفط الخام والمنتجات النفطية الروسية المحملة على السفن حتى 16 مايو، في ظل استمرار اضطراب الإمدادات بسبب أزمة الشرق الأوسط. ولا يشمل هذا الاستثناء التعاملات المرتبطة بإيران أو كوريا الشمالية أو كوبا.

ويعني هذا الإجراء أن واشنطن منحت السوق متنفسًا مؤقتًا لتفادي مزيد من الضغط على الإمدادات العالمية، حتى مع استمرار العقوبات الأساسية المفروضة على روسيا منذ حرب أوكرانيا.

في موازاة ذلك، اتفقت روسيا وشركاؤها ضمن مجموعة الدول الـ7 في أوبك+ التي تطبق تخفيضات طوعية للإنتاج على زيادة الحصص بمقدار 188 ألف برميل يوميًا لشهر يونيو، رغم التراجع الذي أصاب بعض مستويات الإنتاج خلال أزمة الشرق الأوسط.

وأكد الكرملين أن موسكو لا تعتزم مغادرة أوبك+، بعد إعلان الإمارات بشكل مفاجئ نيتها الخروج من التحالف. كما قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إنه لا يرى خطرًا لنشوب حرب أسعار في السوق، معتبرًا أن الحديث عن ذلك لا ينسجم مع واقع النقص القائم في المعروض.

خصم خام الأورال يتقلص

أظهرت البيانات أيضًا أن خام الأورال الروسي جرى تداوله في أبريل عند متوسط خصم بلغ 30.15 دولارًا للبرميل مقارنة مع خام برنت المؤرخ، انخفاضًا من خصم بلغ 32.63 دولارًا في مارس.

ويعني تقلص الخصم أن الخام الروسي استفاد هو الآخر من حالة الشح النسبي في السوق، بما سمح بتحسن نسبي في تسعيره.

ويمثل هذا التطور دعمًا إضافيًا للإيرادات الروسية، لأن انخفاض الخصم يعني بيع الخام بأسعار أقرب إلى المؤشرات العالمية.

في المقابل، تراجعت صادرات روسيا من المنتجات النفطية في أبريل بنسبة 1% إلى 2.127 مليون برميل يوميًا، مقارنة مع 2.146 مليون برميل يوميًا في مارس، في وقت تتعرض فيه البنية التحتية الروسية لضغوط متزايدة وتتصاعد المخاوف الحكومية بشأن الإمدادات المحلية.

ورغم ذلك، ارتفعت صادرات المنتجات إلى مصر 129% على أساس شهري لتصل إلى 498,654 برميلًا يوميًا، كما صعدت الشحنات إلى تركيا 43% إلى 441,485 برميلًا يوميًا بينما تراجعت الصادرات إلى سنغافورة 47% إلى 170,585 برميلًا يوميًا.

وتعرضت صادرات المنتجات النفطية أيضًا لضغوط إضافية بعد هجمات أوكرانية استهدفت ناقلة خاضعة للعقوبات في البحر الأسود، ضمن حملة مستمرة ضد البنية التحتية الروسية للطاقة والخدمات اللوجستية، كما سبق ذلك 3 هجمات بطائرات مسيرة على مصفاة توابسي الروسية خلال أسبوعين فقط، وأدى أحدثها إلى أضرار في مرافق تخزين موجهة للتصدير.