hamburger
userProfile
scrollTop

الاتحاد الأوروبي يؤكد عدم وجود نقص في وقود الطائرات

 احتواء أثر الأزمة على إمدادات وقود الطائرات (رويترز)
احتواء أثر الأزمة على إمدادات وقود الطائرات (رويترز)
verticalLine
fontSize

قال مفوض شؤون النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، إن أوروبا لا تواجه حاليًا نقصًا في وقود الطائرات، ولا توجد مؤشرات على حدوث نقص خلال الأشهر المقبلة، رغم الصدمة التي تعرض لها قطاع الطاقة بسبب حرب إيران واستمرار اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وأضاف تزيتزيكوستاس، أن المشكلة الرئيسية أمام قطاع الطيران لا تتمثل في توافر الوقود، بل في ارتفاع الأسعار، الذي يدفع بعض شركات الطيران إلى إلغاء المسارات التي لم تعد تحقق عوائد اقتصادية كافية.

أوروبا تتجنب نقص وقود الطائرات

نجح الاتحاد الأوروبي حتى الآن في احتواء أثر الأزمة على إمدادات وقود الطائرات، رغم أن الشرق الأوسط يمثل نحو 20% من واردات أوروبا من هذا الوقود.

وساعدت الإمدادات الأميركية والنيجيرية في سد جانب كبير من الفجوة، بعد استمرار إغلاق مضيق هرمز فعليًا منذ أكثر من 3 أشهر، وما ترتب على ذلك من انخفاض كبير في إمدادات النفط العالمية.

قال تزيتزيكوستاس، إنه لا يوجد نقص حالي في وقود الطائرات داخل أوروبا، ولا توجد مؤشرات على نقص قريب، لكنه أشار إلى أن المطارات الإقليمية تظل أكثر عرضة للمخاطر مقارنة بالمطارات الكبرى.

ويعكس ذلك حساسية المطارات الصغيرة لأي اضطراب في تكاليف الإمداد أو توافر الوقود، خصوصًا مع اعتمادها على مسارات أقل ربحية وشركات أكثر تأثرًا بتقلبات الأسعار.

ارتفاع الأسعار يضغط على شركات الطيران

أوضح مفوض شؤون النقل في الاتحاد الأوروبي، أن ارتفاع أسعار وقود الطائرات دفع بعض الشركات إلى إلغاء مسارات لم تعد مجدية اقتصاديًا.

ويشكل وقود الطائرات ما بين 25% و30% من تكاليف تشغيل شركات الطيران، بحسب الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا"، ما يجعل أي ارتفاع في الأسعار عامل ضغط مباشرًا على الربحية وأسعار التذاكر.

قد لا يظهر الأثر الكامل لارتفاع أسعار وقود الطائرات على أسعار التذاكر فورًا، بسبب عقود التحوط التي تعتمد عليها بعض شركات الطيران لتثبيت جزء من تكاليف الوقود.

لكن تزيتزيكوستاس، أشار إلى أن الوضع يختلف كثيرًا من شركة إلى أخرى، ما يعني أن بعض الناقلات قد تكون أكثر قدرة على امتصاص الصدمة، بينما قد تضطر أخرى إلى تعديل مساراتها أو أسعارها خلال الفترة المقبلة.

يتوقع محللون، أن يبلغ متوسط أسعار النفط نحو 90 دولارًا للبرميل هذا العام، بزيادة 40% مقارنة بمستويات فبراير، وهو ما يزيد الضغوط على قطاع الطيران الأوروبي.

مخزونات طوارئ أوروبية دون حاجة للسحب

قال مفوض شؤون النقل في الاتحاد الأوروبي، إن الوضع سيكون صعبًا للغاية إذا استمرت اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط حتى نهاية العام.

وأكد أن أوروبا مستعدة وتمتلك مخزونات طوارئ لدى الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن المفوضية الأوروبية ستنسق أي عمليات سحب من هذه المخزونات إذا دعت الحاجة، لكن لا توجد حاجة حاليًا لمناقشة إعادة توزيعها.

شدد تزيتزيكوستاس، على ضرورة توقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، باعتبار ذلك عاملًا حاسمًا لاستقرار إمدادات الطاقة وأسعار الوقود عالميًا.

وأضاف أن الوضع الحالي يشهد قدرًا من الاستقرار، لكنه يظل مرهونًا بتطورات الحرب ومسار الملاحة في واحد من أهم ممرات الطاقة في العالم.