علقت محطة روسية رئيسية لتصدير الحبوب في ميناء نوفوروسيسك عملياتها، اليوم الأربعاء، بعدما تعرضت لأضرار جراء هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة خلال الليل، في تطور يضيف ضغوطًا جديدة على صادرات القمح عبر البحر الأسود.
وقال مصدر مطلع لرويترز إن تشغيل المحطة توقف لحين الانتهاء من تقييم الأضرار، بينما أكدت شركة دميترا هولدينج الروسية، المالكة للمنشأة، تعرضها لأضرار لم تحدد طبيعتها أو حجمها.
تعليق عمليات محطة الحبوب الروسية
أوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية الموضوع، أن المحطة علقت عملياتها بالكامل، دون تحديد مدة التوقف أو موعد متوقع لاستئناف استقبال الحبوب وتحميل السفن.
واكتفى متحدث باسم دميترا هولدينغ، بتأكيد وقوع أضرار في المنشأة، وامتنع عن تقديم تفاصيل إضافية بشأن الأجزاء المتضررة أو تأثير الهجوم في الشحنات المقرر تصديرها.
يُعد نوفوروسيسك أكبر ميناء روسي من حيث حجم البضائع المتداولة، ويتعامل مع ما يصل إلى ثلث صادرات الحبوب الروسية، فضلًا عن شحن النفط والمعادن والحاويات.
وتبلغ الطاقة السنوية لمحطة نوفوروسيسك للحبوب التابعة لدميترا نحو 6.5 مليون طن، فيما تخطط الشركة لزيادة قدرتها التصديرية خلال السنوات المقبلة.
وتكتسب المحطة أهمية إضافية بعدما أدت القيود المفروضة على الملاحة في بحر آزوف ومضيق كيرتش إلى تحويل مزيد من الحبوب القادمة من المناطق الزراعية الجنوبية نحو موانئ البحر الأسود.
ضغوط متصاعدة على تجارة القمح
يأتي الهجوم بعد أقل من أسبوعين من تعرض محطة حبوب أخرى تابعة لدميترا في ميناء تامان لأضرار كبيرة جراء طائرات مسيرة أوكرانية، في ظل تصاعد استهداف السفن والموانئ والمنشآت التجارية في البحر الأسود.
وكانت 3 محطات روسية رئيسية في نوفوروسيسك وتامان، بطاقة إجمالية تتجاوز 20 مليون طن سنويًا، قد قيدت استقبال الحبوب المنقولة بالشاحنات بسبب المخاطر الأمنية وتكدس الإمدادات.
كما فرضت السلطات الروسية قيودًا على حركة السفن ليلًا في ميناء نوفوروسيسك، ما أدى إلى إبطاء بعض عمليات الشحن وزيادة الضغط على شبكة النقل والتخزين.
تُعد روسيا أكبر مصدر للقمح في العالم، وتوجه محطات البحر الأسود شحناتها إلى عدد من أكبر المستوردين، وفي مقدمتهم مصر وتركيا ودول في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وتشهد تجارة السلع عبر البحر الأسود بالفعل زيادة في تكاليف الشحن والتغطية التأمينية ضد مخاطر الحرب، مع اتساع نطاق الهجمات التي تستهدف الموانئ والسفن التجارية على الجانبين الروسي والأوكراني.


