توترت العلاقات الاقتصادية بين موسكو وبكين بشكل كبير، بعد أن أعلن البنك المركزي الروسي أن سعر صرف اليوان مقابل الروبل سيصبح معيارًا لأزواج العملات الأخرى.
وجاء بيان البنك يوم أمس الخميس، في أعقاب يوم مضطرب علقت فيه بورصة موسكو (MOEX) التداول بالدولار واليورو، بعد مجموعة جديدة من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة بهدف إحباط المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا، حسب صحيفة "نيوزويك".
الحرب الروسية-الأوكرانية
وفي إشارة إلى الوقت الذي بدأت فيه الحرب الروسية-الأوكرانية الشاملة، قال البنك المركزي: "على مدى العامين الماضيين، كان دور الدولار الأميركي واليورو في السوق الروسية يتراجع باستمرار"، حسبما ذكرت صحيفة فيديموستي التجارية.
وأفاد بيان البنك، أن ذلك كان بسبب إعادة توجيه التدفقات التجارية إلى الشرق وتغير عملة التسويات إلى الروبل واليوان والعملات الأخرى للدول الصديقة، في إشارة إلى تلك الدول التي لم تنضم إلى فرض العقوبات الغربية ضد روسيا.
وتابع البيان: "سعر صرف اليوان/الروبل، سيحدد مسار أزواج العملات الأخرى، وسيصبح معيارًا للمشاركين في السوق". كما أعلن البنك المركزي تعليق التداول بدولار هونغ كونغ لأنه مرتبط بالدولار.
وتطورت العلاقات التجارية بين الصين وروسيا بشكل كبير، حيث وصلت عام 2023 إلى مستوى قياسي بلغ 240 مليار دولار، بينما كان بوتين يروج باستمرار لمحور بعيد عن النظام المالي العالمي الذي يهيمن عليه الغرب.
اليوان عملة رئيسية في تداول الصرف
وأضاف البيان أن الشهر الماضي بلغت حصة اليوان في التداول في بورصة موسكو 54%، مما يجعلها العملة الرئيسية في تداول الصرف.
ويبلغ حجم التداول بالروبل بالدولار في بورصة موسكو "MOEX"، نحو 1 مليار روبل، أي 11 مليون دولار يوميًا، ويحوم تداول الروبل باليورو عند حوالي 300 مليون روبل، أي 3 ملايين دولار، أي أقل بكثير من الأحجام اليومية لليوان التي تتجاوز بانتظام 8 مليارات روبل، أي 90 مليون دولار، حسب شبكة سي إن إن.
وفي وقت سابق، علقت بورصة موسكو التداول بالدولار واليورو، بعد أن أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي "OFAC"، تفاصيل الجولة الأخيرة من العقوبات التي شملت استهداف البنوك الروسية، التي تعمل كوسطاء في تداول الدولار في سوق الصرف الأجنبي الروسي.
وهذا يعني أن البنوك والشركات والمستثمرين، لا يمكنهم تداول أي من العملتين عبر بورصة مركزية، وسيتعين عليهم بدلاً من ذلك الاعتماد على الصفقات التي تتم مباشرة بين طرفين.
كما ستدخل العقوبات الجديدة حيز التنفيذ الكامل في 13 أغسطس، على الرغم من أن الشركات والأفراد سيظلون قادرين على شراء وبيع اليورو والدولار من خلال المقرضين. وأكد البنك المركزي أن جميع الودائع بالعملات الأجنبية ستظل آمنة.