أعلن الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى، هشام طلعت مصطفى، إطلاق مشروع جديد متعدد الاستخدامات شرق القاهرة باسم "ذا سباين"، باستثمارات تصل إلى 1.4 تريليون جنيه، في خطوة تعكس اتساع شهية الاستثمار في السوق العقارية المصرية واتجاه المطورين الكبار إلى تنفيذ مشروعات أكبر حجمًا وأكثر تنوعا في الاستخدامات.
ويجري تطوير المشروع بالشراكة مع البنك الأهلي المصري برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه، على مساحة تقارب 2.4 مليون متر مربع داخل مشروع "مدينتي"، مع خطة تقوم على دمج الأنشطة السكنية والتجارية والفندقية والترفيهية والخدمية في بيئة عمرانية واحدة متصلة.
استثمار ضخم شرق القاهرة
يضع مشروع "ذا سباين" نفسه ضمن أكبر المشروعات العقارية التي يجري الإعلان عنها في مصر خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط من حيث حجم الاستثمارات، ولكن أيضًا من حيث طبيعة المشروع الذي يستهدف إنشاء مدينة متعددة الاستخدامات تحمل صفة منطقة استثمارية خاصة.
يمثل دخول البنك الأهلي المصري شريكًا في المشروع مؤشرًا مهما على اعتماد المطورين الكبار على شراكات تمويلية ومؤسسية أوسع لدعم المشروعات العملاقة، خصوصًا في ظل احتياج هذا النوع من التطوير إلى تمويل طويل الأجل وقدرة كبيرة على إدارة التدفقات الاستثمارية.
يعتمد "ذا سباين" على نموذج التطوير متعدد الاستخدامات، من خلال الجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية ومساحات التجزئة والترفيه والمناطق الخضراء العامة، وهو اتجاه بات يحظى بأولوية متزايدة في السوق العقارية المصرية مع تنامي الطلب على المجتمعات المتكاملة.
قال هشام طلعت مصطفى إن المشروع يعادل نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، وهي إشارة تعكس حجم الرهان الاقتصادي على هذا التطوير، ليس فقط من زاوية البناء والعقار، بل أيضا من ناحية ما يمكن أن يولده من أنشطة تشغيلية وخدمية وتجارية على المدى الطويل.
حصيلة ضريبية وفرص عمل
بحسب التقديرات المعلنة، من المتوقع أن يدر المشروع نحو 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب للموازنة العامة للدولة على المدى الطويل، إلى جانب توفير أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة، وهو ما يمنحه بعدا اقتصاديا أوسع من كونه مشروعا عقاريا فقط.
يعكس الإعلان عن "ذا سباين" استمرار الرهان على شرق القاهرة كأحد أهم محاور التوسع العمراني والاستثماري في مصر، خصوصًا مع وجود بنية أساسية ممتدة ومشروعات كبرى قائمة في المنطقة، ما يعزز من جاذبية المشروعات التي تجمع بين السكن والأعمال والخدمات في موقع واحد.