hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

ولاية ترامب الثانية.. ضغوط اقتصادية ومخاوف من التضخم

رويترز

اقتصاد ولاية ترامب الثانية.. صدمات وصمود ومؤشرات مقلقة (روييترز)
اقتصاد ولاية ترامب الثانية.. صدمات وصمود ومؤشرات مقلقة (روييترز)
verticalLine
fontSize

شهدت الأشهر الثمانية عشر الأولى من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثانية في البيت الأبيض سلسلة من الصدمات الاقتصادية المدفوعة بالسياسات، أبرزها حملة مكافحة الهجرة وزيادة الرسوم الجمركية التي وعد بها خلال حملته الانتخابية في 2024 وحرب غير متوقعة مع إيران أدت لارتفاع أسعار النفط وتهديد سلاسل التوريد العالمية.

صمود الاقتصاد الأميركي

وصمد الاقتصاد الأميركي بشكل عام أمام التغييرات السياسية وحرب الشرق الأوسط بأفضل مما توقعه العديد من خبراء الاقتصاد، لكن تعهد ترامب بخفض الأسعار وتعزيز فرص العمل في المصانع وتحسين حياة الطبقة المتوسطة لم يتحقق بعد في وقت تقترب فيه انتخابات التجديد النصفي التي تجرى بعد ما يزيد قليلا عن ثلاثة أشهر.

صحيح أن الاقتصاد أظهر متانة حتى الآن، لكنه أصيب بالجمود أيضا في العديد من المجالات التي توقع ترامب لها الازدهار بعد عمليات الترحيل الجماعي لغير المسجلين وزيادة ضرائب الواردات، مع تفاقم بعض المخاطر الأساسية بسبب الحرب على إيران، وفق ما نشرته رويترز.

الوظائف

وتظهر البيانات سوق العمل انخفاضا في قوة العمل وعدد العاملين منذ عودة ترامب إلى منصبه، وهو تطور منطقي بالنظر إلى الجهود المبذولة للحد من الهجرة وزيادة عمليات الترحيل. وعندما يضاف ذلك إلى شيخوخة تركيب السكان في الولايات المتحدة، تقل أعداد الأشخاص المتاحين لشغل الوظائف.

وقال ترامب، إن سياساته ستؤدي إلى انتعاش قطاع التصنيع، وسيتبع ذلك إتاحة فرص عمل.

وشهدت البلاد طفرة استثمارية في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، لكن تأثيرها على الإنتاج وفرص العمل لم يظهر بعد.

وساهم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في زيادة فرص العمل في قطاع التشييد. لكن تقارير الرواتب تظهر انخفاضا في وظائف التصنيع مقارنة بنهاية حكم الرئيس السابق جو بايدن، الذي انتهت ولايته في يناير كانون الثاني 2025.

وتتضح بعض أولويات ترامب في بيانات الوظائف، مثل انخفاض عدد العاملين في الحكومة.

التضخم

شكل التضخم موضوعا رئيسيا في حملة ترامب لانتخابات 2024، في وقت كان الغضب فيه من صدمة الأسعار الناجمة عن جائحة كوفيد-19 حاضرا بقوة حتى مع انخفاض ضغوط الأسعار عندما رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة.

وخفض التضخم أمر ممكن، لكن التحسن في عهد ترامب لم يكن كبيرا، وتظهر المؤشرات التي تحظى بأكبر متابعة تباطؤ التقدم في هذا الصدد، إذ لا يزال التضخم أعلى من مستهدف البنك المركزي الأمريكي وهو اثنان بالمئة ويشعر صناع السياسات بالقلق إزاء مخاطر ارتفاعه قريبا.

ساهمت الرسوم الجمركية على الواردات في ارتفاع الأسعار إلى حد ما، وزادت الضغوط أيضا بعد ارتفاع سعر النفط إلى حوالي 100 دولار للبرميل، أي بصعود قدره 50 بالمئة تقريبا عن سعره قبل الحرب. والآن تؤدي المتطلبات المرتفعة لتطوير الذكاء الاصطناعي إلى النتيجة ذاتها، وهي زيادة الضغوط.

يتوقع خبراء الاقتصاد تحولات نسبية في الأسعار، أي أن أسعار سلع في فترة زمنية معينة سترتفع مقارنة بغيرها، ولكن عندما تكون الزيادات كبيرة وواسعة النطاق بما يكفي، وتنتقل دورة ارتفاع الأسعار باستمرار بين سلع مختلفة، فإن النتيجة هي تضخم أكثر شمولا.

الأحوال المعيشية والقدرة على تحمل التكاليف

لم يحقق ترامب وعده بتيسير الأحوال المعيشية والقدرة على تحمل التكاليف والأسعار والنفقات، واعتبر أن هذا الهدف ليس مهما ووصف تشريعا سنه الكونجرس في الآونة الأخيرة بهدف تحسين القدرة على تحمل تكاليف السكن بأنه "ممل للغاية" ورفض التوقيع عليه.

يشكل ملف الإسكان قضية شائكة، إذ طالما اعتبر الرؤساء أن امتلاك منزل هو معيار أساسي لثروة الفرد والنجاح للأميركيين، لكن مشرعين قللوا من معايير الائتمان عندما تضخمت السوق وتسببت في أزمة مالية عالمية.

بعد بقاء أسعار الفائدة منخفضة للغاية على مدى سنوات، أضافت جائحة كورونا مزيدا من الجاذبية لسوق الإسكان مما أدى إلى ارتفاع أسعار المنازل.

ثم أدت زيادات أسعار الفائدة التي طبقها مجلس الاحتياطي الاتحادي بهدف كبح التضخم إلى تدهور القدرة على تحمل التكاليف من خلال دفع أسعار الرهن العقاري إلى مستويات ارتفاع جديدة غير مسبوقة.

الأسهم

صب ترامب تركيزه منذ فترة طويلة على أداء سوق الأسهم الأميركية، وروج الرئيس لمستويات الارتفاع غير المسبوقة للمؤشرات الرئيسية في الآونة الأخيرة على أنها دليل على نجاحات سياسته.

لكن الحقيقة هي أن الأسهم تميل إلى الارتفاع بمرور الوقت بغض النظر عمن هو الرئيس، وشهد معظم الزعماء الأمريكيين المعاصرين أسعار أسهم غير مسبوقة خلال فترات ولاياتهم.

يصنف أداء السوق منذ يناير 2025 في منتصف الترتيب عند مقارنته بالأداء خلال ولايات الرؤساء منذ عهد رونالد ريغان.

وحقق المؤشر ستاندرد اند بورز500 مكاسب بنسبة 25% تقريبا خلال ولاية ترامب الثانية مقابل متوسط ​​مكاسب بلغ حوالي 24% خلال أول 18 شهرا من ولايات رئاسية تعود لعام 1981. ولا يزال هذا الأداء جيدا بالمقارنة مع معدل النمو السنوي المركب الإجمالي البالغ 9.5% للأسهم في تلك الفترة.



news_suggested_videos_بزنس نيوز 27-07-2026
play