hamburger
userProfile
scrollTop

رجال أعمال روس يتهمون بوتين بنصب "فخ" للاقتصاد

مليارديرات روسيا يشنون أعنف هجوم علني ضد السياسة النقدية للبنك المركزي
مليارديرات روسيا يشنون أعنف هجوم علني ضد السياسة النقدية للبنك المركزي
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • توقعات بتباطؤ نمو الاقتصاد الروسي إلى 0.4% بفعل الفائدة والعقوبات.
  • قطاع النقل والأسمدة في روسيا يشبه أسعار الفائدة الحالية بـ "الصدمة".
  • أغنى رجل في روسيا: الطلب على الصلب انهار 30% والشركات تعيد النظر في برامجها الاستثمارية.

قال عدد من المليارديرات الروس الخاضعين للعقوبات، والذين يتصدرون قائمة فوربس في روسيا، اليوم الجمعة إن السلطات المالية أوجدت "فخا" للاقتصاد عبر سياستها النقدية التي تميل للتشديد، مما دفعه نحو الركود، وذلك في أعلى مستوى من الانتقادات العلنية منذ رفع أسعار الفائدة في 2024.

نمو الاقتصاد الروسي

ومن المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي إلى 0.4 %هذا العام مقارنة مع 4.9 %في 2024، نتيجة أسعار الفائدة المرتفعة، وقوة الروبل، والعقوبات الغربية، مع استبعاد أن توفر الإجراءات الحكومية المقترحة دفعة كبيرة للنمو.

وكان معظم مليارديرات روسيا قد دعموا حرب الرئيس فلاديمير بوتين في أوكرانيا منذ 2022 رغم العقوبات الغربية التي حرمتهم من الوصول إلى ممتلكاتهم ويخوتهم الفاخرة في أوروبا وأميركا الشمالية.

لكن مع دخول الحرب عامها الـ5 دون نهاية واضحة في الأفق وتراجع الأرباح وارتفاع الضرائب واستمرار القيود على الوصول إلى الأسواق الغربية، إلى جانب أكبر موجة تأميم منذ تسعينيات القرن الماضي، يبدو أن الإجماع بين رجال الأعمال بشأن أهداف الحرب بدأ يتصدع بحسب رويترز.

الزيادات الحادة في أسعار الفائدة

وشبه رومان تروتسينكو، وهو ملياردير يعمل في قطاعات النقل والأسمدة والعقارات، السياسة النقدية للبنك المركزي بما يعرف "بصدمة فولكر"، في إشارة إلى الزيادات الحادة في أسعار الفائدة بالولايات المتحدة بين 1979 و1982 بقيادة بول فولكر.

وقال أمام مسؤولين ومصرفيين ورجال أعمال خلال جلسة حول النمو نظمها أكبر بنوك البلاد ضمن المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرج "كانت هذه تجربة كبيرة، ولم يكررها أحد منذ ذلك الحين سوانا".

ويبلغ سعر الفائدة الرئيسي في روسيا حاليا 14.5 %، وهو منخفض عن ذروة بلغت 22 % لكنه لا يزال يعد مرتفعا بشكل يثني الشركات عن الاستثمار، رغم تراجع التضخم إلى 5.6 % من نحو 10 %.

وقال تروتسينكو إن كتب التاريخ الاقتصادي ستصف سياسة أسعار الفائدة في زمن الحرب بأنها "فخ زابوتكين الذي وقعت فيه روسيا عن طريق الخطأ"، في إشارة إلى أليكسي زابوتكين، النائب الأول لرئيس البنك المركزي وأحد واضعي هذه السياسة النقدية.

أشاد زابوتكين، الذي حضر الجلسة، بتصريحات تروتسينكو، لكنه قال لاحقا للصحفيين، إن البنك المركزي يدرك تماما معاناة الشركات الروسية.

انخفاض الطلب على الصلب

وقال الملياردير أليكسي مورداشوف، صاحب شركة سيفيرستال لصناعة الصلب، وهو أغنى رجل في روسيا وفقا لمجلة فوربس، إن الطلب المحلي على الصلب انخفض 30 % خلال السنوات الثلاث الماضية، مما أدى إلى خفض الشركة محفظتها الاستثمارية 24 بالمئة، في حين تحول تدفقها النقدي إلى السالب.

وأضاف "أنا متأكد من أن الجميع تقريبا في هذه القاعة يعيدون النظر بجدية في برامجهم الاستثمارية، من الواضح أنه مع مثل هذا عدم الاستقرار والتقلب، فإن هذا يعني أننا سنواجه انخفاضا أكبر في الاستثمارات وانخفاضا أكبر في الناتج المحلي الإجمالي".

وعادة ما يمتنع المليارديرات الروس عن الإدلاء علنية بشأن الحرب في أوكرانيا، وتنازل كثيرون رسميا عن السيطرة على شركاتهم ويخوضون معارك قضائية من أجل رفع العقوبات الغربية.

وقال جيرمان جريف، الرئيس التنفيذي لسبيربنك، الذي صاغ أول برنامج اقتصادي لبوتين في أوائل العقد الأول من القرن الحالي، والذي أدى إلى معدلات نمو كبيرة لعدة سنوات، لصحفيين بعد انتهاء الجلسة إن معدل النمو الضئيل لروسيا في ظل الظروف الحالية "معجزة بالفعل".