أبدت الصين استعدادها لزيادة وارداتها من المنتجات الألمانية عالية الجودة وتوسيع التعاون الاقتصادي مع برلين، في محاولة لتعزيز العلاقات بين أكبر اقتصادين في آسيا وأوروبا وسط تصاعد النزعة الحمائية والخلافات التجارية بين بكين والاتحاد الأوروبي.
وقال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، خلال اجتماعه مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير في بكين، إن بلاده مستعدة لفتح مجالات أوسع أمام السلع الألمانية والعمل مع برلين لدعم التجارة الحرة والتعاون المفتوح.
قطاعات جديدة للتعاون الصيني الألماني
دعا لي البلدين إلى الاستفادة من آليات التشاور الحكومية المشتركة لتوسيع التعاون في قطاعات السيارات والمواد الكيميائية والذكاء الاصطناعي والصناعات الرقمية والصناعات الصديقة للبيئة.
وتعد ألمانيا أكبر شريك تجاري للصين داخل الاتحاد الأوروبي، بينما تمثل السوق الصينية وجهة رئيسية لشركات السيارات والصناعات الهندسية والكيماوية الألمانية.
ويعكس عرض زيادة الواردات رغبة بكين في تخفيف حدة التوترات مع برلين، خصوصًا في ظل القيود التجارية الأوروبية المتزايدة على المنتجات الصينية والمخاوف المتعلقة بالدعم الحكومي والمنافسة الصناعية.
حث الرئيس الصيني شي جين بينغ ألمانيا على تبني سياسة عقلانية وعملية وودية تجاه بلاده، داعيًا إلى توثيق العلاقات الثنائية رغم اتساع الخلافات التجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي.
وتسعى بكين إلى منع تحول ألمانيا، صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا، نحو موقف أكثر تشددًا تجاه التجارة والاستثمار الصينيين، مستفيدة من اعتماد عدد من الشركات الألمانية الكبرى على السوق الصينية.
في المقابل، تعمل ألمانيا على تحقيق توازن بين حماية صناعاتها من المنافسة المدعومة حكوميًا والحفاظ على مصالح شركاتها في الصين، خصوصًا في قطاعات السيارات والكيماويات والتكنولوجيا المتقدمة.


