اتسع عجز التجارة الفرنسية خلال مارس بمقدار 1.4 مليار يورو ليصل إلى 6.9 مليارات يورو، متأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، في تطور يعكس حساسية الاقتصاد الفرنسي لتحركات سوق المحروقات والغاز في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وأظهرت بيانات الجمارك الفرنسية، أنّ الواردات ارتفعت إلى 59.3 مليار يورو خلال مارس، بزيادة بلغت 1.8 مليار يورو مقارنة بالشهر السابق، فيما صعدت الصادرات بوتيرة أبطأ إلى 52.5 مليار يورو فقط، وهو ما وسّع الفجوة التجارية خلال الشهر.
أسعار الطاقة تقود الفجوة التجارية
أرجعت الجمارك الفرنسية هذه الزيادة في الواردات أساسًا إلى صعود أسعار الطاقة نتيجة أزمة الشرق الأوسط، خصوصًا أسعار الهيدروكربونات الطبيعية. وأوضحت أنّ الزيادة في أسعار واردات الطاقة اقتربت من 50%، وهو ما رفع فاتورة الاستيراد بصورة واضحة خلال مارس.
في المقابل، ارتفعت الصادرات الفرنسية بنحو 500 مليون يورو لتصل إلى 52.5 مليار يورو، مدعومة بزيادة شحنات منتجات الطاقة، خصوصًا المنتجات النفطية المكررة والكهرباء. لكنّ هذا التحسن ظل محدودًا مقارنة بالقفزة الأكبر في قيمة الواردات.
وبحسب الجمارك، فإنّ الصادرات تبدو مستقرة بشكل عام عند استبعاد قطاع الطاقة، ما يشير إلى أنّ التحسن المسجل لم يكن نتيجة توسع واسع في الصادرات الصناعية أو الاستهلاكية، بل جاء أساسًا من مكون الطاقة.
تعكس بيانات مارس، مدى تأثر التجارة الفرنسية باضطرابات الطاقة العالمية، خصوصًا في ظل اعتماد الاقتصاد الأوروبي على الواردات الطاقية وتعرّضه السريع لأيّ صدمات في الأسعار.
ومع استمرار الضبابية في الشرق الأوسط، تظل فاتورة الطاقة عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه العجز التجاري الفرنسي خلال الأشهر المقبلة.