hamburger
userProfile
scrollTop

الجزائر تراهن على النفط والغاز مع موجة جديدة من التراخيص

ملف النفط في الجزائر يدخل سياقًا جديدًا بعد قرار زيادة الإنتاج (رويترز)
ملف النفط في الجزائر يدخل سياقًا جديدًا بعد قرار زيادة الإنتاج (رويترز)
verticalLine
fontSize

عاد ملف النفط في الجزائر إلى الواجهة من جديد، بعد اتفاق 7 دول في تحالف أوبك+، بينها الجزائر، على زيادة جماعية في الإنتاج اعتبارًا من يونيو 2026، في خطوة تأتي وسط اضطرابات واسعة في سوق الطاقة العالمية وتراجع فعلي في الإمدادات بسبب أزمة مضيق هرمز.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تحرك جزائري أوسع لجذب استثمارات جديدة في النفط والغاز، بعد إطلاق جولة تراخيص لعام 2026 تشمل سبع مناطق استكشاف، بما يعكس رغبة الجزائر في دعم الإنتاج وتعزيز موقعها داخل سوق الطاقة خلال مرحلة شديدة الحساسية.

النفط في الجزائر بعد قرار أوبك+

دخل ملف النفط في الجزائر سياقًا جديدًا بعد اتفاق السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان على زيادة حصص الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا بداية من يونيو 2026، في ثالث زيادة شهرية متتالية منذ تفاقم أزمة مضيق هرمز.

تكتسب مشاركة الجزائر في قرار أوبك+ أهمية خاصة، لأنها تأتي في وقت تبحث فيه الأسواق عن بدائل، ومع ارتفاع حساسية النفط عالميًا لأي تطور جيوسياسي، يصبح دور المنتجين القادرين على تعزيز الإنتاج أو جذب استثمارات جديدة أكثر حضورًا في حسابات المستوردين.

ولا تتحرك الجزائر فقط داخل إطار أوبك+، بل تحاول أيضًا تثبيت موقعها كمنتج طاقة قادر على الاستفادة من الطلب الأوروبي والإقليمي على النفط والغاز، خصوصًا مع استمرار الضغوط على الإمدادات التقليدية.

جولة تراخيص جديدة لجذب الاستثمار

في أحدث سياق داخلي، أطلقت الجزائر جولة تراخيص للنفط والغاز لعام 2026، تشمل سبع مناطق استكشاف، في محاولة لجذب الشركات الأجنبية وتعزيز الإنتاج خلال السنوات المقبلة.

وتعد هذه الخطوة جزءًا من توجه أوسع لتحديث قاعدة الإنتاج وتجديد الاحتياطيات ورفع جاذبية قطاع الطاقة الجزائري أمام المستثمرين.

ويوضح طرح مناطق جديدة للاستكشاف، أن الجزائر لا تريد الاكتفاء بإدارة الإنتاج الحالي، بل تسعى إلى توسيع قاعدة الاحتياطيات وفتح الباب أمام شراكات جديدة، بما يدعم دور سوناطراك ويمنح القطاع دفعة إضافية على المدى المتوسط.

سوناطراك تتحرك بخطة استثمار واسعة

تتحرك شركة سوناطراك، بخطة استثمارية كبيرة تمتد حتى 2030، تستهدف دعم الاستكشاف والإنتاج والتكرير والبتروكيمياء.

وهذه الخطة، تعكس أن الجزائر تنظر إلى النفط والغاز باعتبارهما محورًا أساسيًا للنمو خلال السنوات المقبلة، لكنها تسعى في الوقت نفسه إلى رفع القيمة المضافة بدل الاكتفاء بتصدير الخام والغاز فقط.

كما أن تعزيز الاستثمار في الاستكشاف والإنتاج، يمنح الجزائر مساحة أوسع للمناورة داخل أسواق الطاقة، سواء عبر تلبية الطلب المحلي أو دعم الصادرات أو الاستفادة من أي تحسن في الأسعار العالمية.