تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء 20 مايو، بعدما جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأكيده أن الحرب مع إيران ستنتهي "بسرعة كبيرة"، في وقت لا يزال المستثمرون يقيّمون فرص نجاح محادثات السلام وسط استمرار اضطرابات إمدادات الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 45 سنتًا، بما يعادل 0.4%، إلى 110.83 دولارات للبرميل بحلول الساعة 00:50 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 27 سنتًا، أو 0.3%، إلى 103.88 دولارات للبرميل.
التهدئة تضغط على أسعار النفط
واصل الخامان القياسيان خسائرهما بعد تراجعهما بنحو دولار أمس الثلاثاء، عقب تصريحات نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس التي أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدمًا في المحادثات، وأن الجانبين لا يرغبان في استئناف العمل العسكري.
ورغم هذه الإشارات، بقيت الأسواق حذرة بسبب تبدل الموقف الأميركي من يوم إلى آخر، واستمرار المخاوف من تجدد التصعيد بما قد يعطل الإمدادات أو يؤخر عودة التدفقات النفطية إلى مستويات ما قبل الحرب.
قال المحلل في شركة "فوجيتومي سكيوريتيز" توشيتاكا تازاوا، إن المستثمرين يراقبون ما إذا كانت واشنطن وطهران قادرتين فعليًا على الوصول إلى أرضية مشتركة وإبرام اتفاق سلام، خصوصًا مع تغير الموقف الأميركي يوميًا.
وأضاف تازاوا، أن أسعار النفط مرشحة للبقاء مرتفعة، بفعل احتمال تجدد الهجمات الأميركية على إيران، إلى جانب التوقعات بأن إمدادات الخام لن تعود سريعًا إلى مستويات ما قبل الحرب حتى في حال التوصل إلى اتفاق.
هرمز يبقي علاوة المخاطر مرتفعة
زادت الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، حساسية سوق الطاقة بعد أن أدت إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما تسبب في أكبر اضطراب لإمدادات النفط عالميًا، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.
وعلى الرغم من تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام مشرعين أميركيين، أن الصراع سينتهي سريعًا، فإنه قال في تصريحات سابقة إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى قصف إيران مجددًا، مشيرًا إلى أنه أرجأ هجومًا بعدما كان على بعد ساعة واحدة من إصدار الأمر بتنفيذه.
قال "سيتي بنك" إنه يتوقع صعود خام برنت إلى 120 دولارًا للبرميل على المدى القريب، معتبرًا أن أسواق النفط لا تسعر بصورة كافية مخاطر استمرار انقطاع الإمدادات لفترة أطول، ولا تعكس بالكامل احتمالات السيناريوهات الأكثر تشددًا.
وتعتمد الدول حاليًا على المخزونات التجارية والإستراتيجية لتعويض النقص في الإمدادات العالمية الناتج عن الحرب، في محاولة لاحتواء أثر الاضطرابات على الأسواق والمستهلكين.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي، وفق مصادر في السوق، تراجع مخزونات الخام خلال الأسبوع الماضي للأسبوع الخامس على التوالي، كما انخفضت مخزونات الوقود، ما يضيف عامل دعم إضافيًا للأسعار رغم ضغوط التهدئة السياسية.