أعلنت إدارة مصفاة الزاوية لتكرير النفط، اليوم الأحد 10 مايو 2026، استئناف عمليات التشغيل والإنتاج بكامل طاقتها، وذلك عقب توقف اضطراري استمر لمدة 48 ساعة نتيجة اندلاع اشتباكات مسلحة في محيط المنشأة بمدينة الزاوية غربي العاصمة طرابلس.
أهمية إستراتيجية وتأثيرات اقتصادية
وتعدّ مصفاة الزاوية، التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط، أكبر مصفاة عاملة في ليبيا بقدرة تكريرية تصل إلى 120 ألف برميل يوميًا.
وتكمن أهميتها القصوى في كونها المزود الرئيسي للوقود والمحروقات لطرابلس ومدن الغرب والجنوب الليبي، بالإضافة إلى دورها المحوري في تغذية محطات توليد الكهرباء بالغاز والوقود السائل، ما جعل الإغلاق الأخير يثير مخاوف جدية من عودة أزمة انقطاع التيار الكهربائي ونقص البنزين في المحطات.
ارتباط المصفاة بحقل الشرارة
ويرتبط استقرار العمل في مصفاة الزاوية بشكل وثيق بإنتاج حقل الشرارة النفطي، أكبر الحقول في البلاد، حيث يتم نقل الخام من الحقل عبر خط أنابيب يمتد لمسافة 723 كيلومترًا ليصل إلى المصفاة ومينائها المخصص للتصدير.
ويشير خبراء الطاقة إلى أنّ أيّ توقّف طويل الأمد في المصفاة، كان سيؤدي بالتبعية إلى خفض إنتاج حقل الشرارة، ما يهدد استقرار الإنتاج الكلي لليبيا الذي يطمح للوصول إلى حاجز 1.4 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية عام 2026.
تأتي هذه الاضطرابات في وقت حساس للسوق النفطية، حيث تراقب الأسواق العالمية أيّ اهتزاز في الإنتاج الليبي، خصوصًا مع استمرار التوترات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها على أسعار خام برنت.