تواجه نتفلكس أسبوعًا صعبًا بعدما تراجع سهمها بنسبة 6.5% خلال أيام، وبنحو 18% منذ بداية العام، في خسارة محت مليارات الدولارات من قيمتها السوقية. لكن ما يقلق الأسواق ليس الأرقام فقط، بل التحول التكنولوجي العميق الذي قد يغيّر قواعد صناعة المحتوى بالكامل.
نتفلكس في أزمة
وجاءت الصدمة من إطلاق نموذج الفيديو الجديد Seedance 2.0 من شركة ByteDance، المالكة لتطبيق تيك توك.
ويعرض النموذج قدرات متقدمة على إنتاج فيديوهات واقعية بالذكاء الاصطناعي، ما يعزز المخاوف من إغراق السوق بمحتوى سريع ومنخفض التكلفة قد ينافس إنتاجات نتفلكس الضخمة التي تكلف ملايين الدولارات، وتتمثل مخاوف نتفلكس في نقطتين أساسيتين:
- أولًا، تهديد مباشر لنموذج الإنتاج التقليدي القائم على ميزانيات هائلة ونجوم كبار.
- ثانيًا، تصاعد المزاج الاستثماري الحذر تجاه الشركات التي لا تضع الذكاء الاصطناعي في صلب نموذجها التشغيلي، في وقت تتسارع فيه المنافسة التقنية عالميا.
صفقة استحواذ
في مواجهة هذا التحدي، تتحرك نتفلكس على جبهة أخرى وهي الملكية الفكرية. حيث أشارت تقارير إلى سعيها إتمام صفقة استحواذ ضخمة على أصول Warner Bros. Discovery بقيمة تقارب 82.7 مليار دولار، في محاولة لبناء حصن محتوى يصعب على نماذج الذكاء الاصطناعي تقليده أو استنساخه قانونيًا.
وترى إدارة نتفلكس أنه بإمكان الذكاء الاصطناعي إنتاج فيديوهات عامة، لكنه لا يستطيع إعادة خلق علامات تجارية محمية مثل "هاري بوتر" و"باتمان". وبالتالي فامتلاك مكتبة وارنر يمنح نتفلكس مخزونًا من العناوين الأيقونية التي تمثل ميزة تنافسية يصعب تعويضها تقنيًا.
لكنّ الصفقة لا تسير بسلاسة، إذ تفيد تقارير بأنّ "Paramount Global" حسّنت عرضها المنافس، مضيفة حوافز مالية للمستثمرين، ما يعقد مسار الاستحواذ ويزيد الضغط على نتفلكس.