hamburger
userProfile
scrollTop

هبوط حاد في عائدات الطاقة الروسية خلال مارس

 إيرادات النفط والغاز تمثل ربع إجمالي إيرادات الميزانية (رويترز)
إيرادات النفط والغاز تمثل ربع إجمالي إيرادات الميزانية (رويترز)
verticalLine
fontSize

أظهرت بيانات وزارة المالية الروسية تراجعا حادا في عائدات النفط والغاز خلال مارس، في تطور يعكس استمرار الضغوط على أحد أهم مصادر تمويل الميزانية، رغم التحسن المسجل مقارنة بشهر فبراير.

وبحسب البيانات، انخفضت عائدات النفط والغاز الحكومية في مارس بنسبة 43% على أساس سنوي إلى 617 مليار روبل، ما يعادل نحو 7.72 مليار دولار، متأثرة بتراجع أسعار النفط وارتفاع قيمة الروبل. ورغم هذا الهبوط السنوي، فإن الإيرادات ارتفعت مقارنة مع فبراير، حين سجلت 432.3 مليار روبل.

تراجع سنوي رغم التحسن الشهري

يعكس هذا الأداء استمرار الفجوة بين الإيرادات الحالية والمستويات التي كانت تحققها روسيا قبل عام، حتى مع الارتداد الشهري الذي جاء مدفوعا بتحسن نسبي في التدفقات مقارنة بفبراير، وهو ما يشير إلى أن ضغوط الأسعار وسعر الصرف لا تزال تلقي بثقلها على المالية العامة.

تمثل إيرادات النفط والغاز نحو ربع إجمالي إيرادات الميزانية الروسية، ما يجعل أي تراجع فيها ذا أثر مباشر على أوضاع المالية العامة، خصوصا في ظل اتساع الإنفاق العسكري. وكانت روسيا قد سجلت عجزا في الميزانية بلغ 5.6 تريليونات روبل، بما يعادل 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025.

أثر الحرب لم يظهر بالكامل بعد

وتستند هذه الإيرادات إلى المدفوعات التي سددتها الشركات الروسية حتى 30 مارس، والمرتبطة بإنتاج فبراير، أي قبل أن تنعكس بالكامل القفزة الأخيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.

ولهذا، من المتوقع أن تبدأ الإيرادات في التحسن اعتبارا من أبريل إذا استمرت الأسعار المرتفعة.

وخلال الربع الأول من 2026، بلغت إيرادات النفط والغاز الروسية 1.44 تريليون روبل، بانخفاض 45% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يبرز حجم التراجع الذي أصاب موارد الطاقة الروسية منذ بداية العام.

وتستهدف الميزانية الروسية تحقيق 8.92 تريليونات روبل من عائدات النفط والغاز خلال 2026، لكن وتيرة التحصيل الحالية لا تزال أقل من هذا الهدف، ما يضع ضغوطا إضافية على الحسابات المالية للحكومة إذا لم يستمر تحسن أسعار الطاقة خلال الأشهر المقبلة.