خفضت روسيا توقعاتها لإنتاج النفط خلال العام الجاري إلى أدنى مستوى في 17 عامًا، في وقت تشهد فيه أحجام الإنتاج تراجعًا مؤقتًا، بسبب انخفاض معدلات تشغيل بعض المصافي وإجراء أعمال صيانة.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، إن إنتاج البلاد سينخفض بصورة طفيفة هذا العام، لكنه رجح عودته إلى الارتفاع بعد انتهاء أعمال صيانة المصافي واستقرار عملياتها.
خفض تقديرات الإنتاج حتى 2029
وأضاف أن تشغيل المصافي بأقل من طاقتها بسبب أعمال الصيانة انعكس على أحجام الإنتاج، متوقعًا تعافيها مع عودة المنشآت إلى العمل بصورة طبيعية.
أظهرت مسودة توقعات حكومية اطلعت عليها وكالة رويترز، أن موسكو خفضت تقديراتها لإنتاج النفط خلال العام الجاري إلى أدنى مستوى منذ 17 عامًا.
ومن المقرر الانتهاء من إعداد التوقعات بحلول نهاية سبتمبر، على أن تستخدم الأرقام النهائية في وضع الموازنة الروسية.
تضمنت المسودة خفض توقعات إنتاج النفط خلال الفترة من 2026 إلى 2029 بما يتراوح بين 16 مليون طن و20 مليون طن، مقارنة بالتقديرات السابقة المنشورة في مايو.
وعدلت الحكومة أيضًا توقعاتها لصادرات الوقود لعامي 2026 و2027، في ظل تأثير الحرب مع أوكرانيا في قطاع الطاقة ومنشآت التكرير الروسية.
متى يعود إنتاج النفط الروسي للارتفاع؟
ربط نائب رئيس الوزراء الروسي، تعافي الإنتاج بانتهاء المصافي المحلية من أعمال الصيانة وعودتها إلى معدلات التشغيل المعتادة.
وتشير تصريحاته إلى أن انخفاض الإنتاج لا يعكس تحولًا طويل الأجل في سياسة موسكو، وإنما يرتبط بصورة أساسية بالوضع التشغيلي للمصافي خلال الفترة الحالية.
قال نوفاك، إن مجموعة أوبك+ تواجه تحديًا بسبب انخفاض إمدادات النفط المارة عبر مضيق هرمز، وسط الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وشكلت دول المجموعة نحو 40% من إنتاج النفط العالمي خلال يوليو، وفقًا لحسابات وكالة رويترز، ما يمنح قراراتها الإنتاجية تأثيرًا كبيرًا في توازن السوق والأسعار.
أكد أن منظمة أوبك ستواصل أداء دور مهم في السوق، مستندة إلى حجم إنتاج دولها الأعضاء وحصتها الكبيرة من صادرات النفط العالمية.
وأضاف أن هذه الأحجام ستبقي للمنظمة تأثيرًا قويًا في الأسواق، رغم التحديات التي تواجه تدفقات الخام وتصاعد التوترات الجيوسياسية.


