hamburger
userProfile
scrollTop

الضرائب الجديدة في العراق تعيد ترتيب قواعد التسعير في السوق

الضرائب الجديدة في العراق في سياق بحث الحكومة عن موارد أكثر استدامة (رويترز)
الضرائب الجديدة في العراق في سياق بحث الحكومة عن موارد أكثر استدامة (رويترز)
verticalLine
fontSize

عاد ملف الضرائب الجديدة في العراق إلى صدارة المشهد الاقتصادي مع بداية 2026، بعد إجراءات طالت خدمات واسعة الاستخدام مثل الاتصالات، بالتوازي مع تغييرات جمركية تستهدف ضبط التحصيل وتوسيع الإيرادات غير النفطية.

وبينما تطرح الحكومة هذه الخطوات كجزء من معالجة اختلالات التمويل وتقليل الاعتماد على النفط، تتزايد مخاوف المستهلكين والتجار من انتقال جزء من العبء إلى الأسعار اليومية، ما يجعل الضرائب الجديدة في العراق موضوعًا اقتصاديًا ومعيشيًا في آنٍ واحد.

لماذا تتجه الدولة إلى الضرائب الجديدة في العراق؟

تأتي الضرائب الجديدة في العراق في سياق بحث الحكومة عن موارد أكثر استدامة خارج النفط، مع توسع النفقات العامة وتزايد متطلبات تمويل الخدمات، إلى جانب الحاجة لرفع كفاءة الجباية وتقليل الهدر.

ويعني ذلك أنّ الهدف لا يقتصر على زيادة نسبة ضريبة بعينها، بل يمتد إلى إعادة تنظيم أدوات التحصيل، خصوصًا في القطاعات التي يسهل فيها قياس الاستهلاك أو ضبط عمليات الاستيراد.

أبرز ما ارتبط بملف الضرائب الجديدة في العراق، هو فرض ضريبة بنسبة 20% على بطاقات تعبئة رصيد الهاتف وخدمات الإنترنت.

وتنبع حساسية هذا القرار من أنّ الاتصالات والإنترنت لم تعد خدمات كمالية، بل أصبحت جزءًا من الإنفاق الثابت للأسر، وأداة أساسية لعمل الشركات الصغيرة وخدمات التوصيل والتجارة الإلكترونية.

وتظهر هنا نقطة محورية في نقاش الضرائب الجديدة في العراق من يتحمل العبء الفعلي، ففي العادة هناك احتمالان:

أن تتحمل الشركات جزءًا من الضريبة عبر تقليص هامش الربح أو تعديل باقاتها.

أن تنتقل الضريبة إلى المستخدم النهائي بصورة مباشرة أو تدريجية عبر الأسعار أو العروض.

وفي كلتا الحالتين يبقى الأثر النهائي مرتبطًا بقدرة السوق على امتصاص الزيادة، وبمستوى المنافسة بين الشركات، وبطبيعة الرقابة على التسعير وجودة الخدمة.

الضرائب الجديدة في العراق عبر الجمارك.. تشديد التحصيل يغير كلفة الاستيراد

المسار الثاني في الضرائب الجديدة في العراق، يرتبط بإجراءات جمركية وتنظيمية تستهدف إحكام الرقابة على المنافذ وتعظيم التحصيل.

من بين أبرز الاتجاهات المتداولة في هذا المسار:

توسيع تطبيق آليات البيان الجمركي المسبّق، لتغطي شريحة أوسع من السلع.

تقليل الاعتماد على التقديرات المجمعة لبعض الشحنات، والانتقال إلى احتساب أكثر ارتباطًا بنوع البضاعة وقيمتها.

هذه التغييرات لا تعني بالضرورة ارتفاعًا فوريًا في أسعار كل السلع، لكنها ترفع احتمالات زيادة الكلفة على سلع بعينها، خصوصًا تلك التي كانت تستفيد سابقًا من تفاوت في آليات الاحتساب، أو من فجوات في التطبيق بين المنافذ.

سوق السيارات.. رسوم على الهايبرد والكهربائية

ضمن ما يُتداول في ملف الضرائب الجديدة في العراق أيضًا، إجراءات تمسّ استيراد السيارات الهجينة والكهربائية عبر تعرفة أو رسوم إضافية.

وفي حال استقرت هذه الرسوم على نطاق واسع، فإنّ الأثر غالبًا ما يظهر سريعًا في سوق السيارات، لأنّ الاستيراد يمثل المكوّن الأكبر في التسعير، ولأنّ أيّ زيادة على الكلفة، تُترجم إلى أسعار أعلى في المعروض الجديد، ثم تنتقل جزئيًا إلى سوق المستعمل بحكم تأثير البدائل.

جدل الصلاحيات ومسار المراجعة

يثير ملف الضرائب الجديدة في العراق أيضًا نقاشًا حول مسار الإقرار والتطبيق، خصوصًا مع حديث سياسي وإعلامي عن ضرورة وجود غطاء تشريعي واضح لبعض الإجراءات، هذا الجدل يفتح الباب أمام سيناريوهين محتملين، استمرار التطبيق مع إدخال تعديلات تنظيمية وتوضيحات رسمية لتقليل الالتباس وتدخل برلماني أو قانوني لإعادة النظر في بعض البنود أو توقيت تنفيذها.