انتخب مجلس الشعب السوري، خلال جلسته الافتتاحية الأولى التي عقدت الأحد، الدكتور عبد الحميد عكيل العواك رئيسا للمجلس، ليصبح أول رئيس للسلطة التشريعية منذ سقوط نظام بشار الأسد، بعد حصوله على أغلبية أصوات الأعضاء.
من هو عبد الحميد العواك؟
تنافس على رئاسة المجلس 3 مرشحين هم: عبد الحميد العواك، ومؤيد هايل القبلاوي، ومحمد رامز كورج.
وحصل العواك على 99 صوتا من أصل 206، مقابل 75 صوتا للقبلاوي، و31 صوتا لكورج، فيما سُجلت ورقة بيضاء واحدة.
يُعد عبد الحميد العواك من أبرز الشخصيات القانونية السورية، وهو قاض سابق انشق عن نظام الأسد مع بدايات الحراك السوري، قبل أن ينخرط في العمل القانوني والاستشاري ضمن مؤسسات المعارضة.
وبرز لاحقا كأحد الوجوه القانونية في صفوف المعارضة، واختير عضواً في اللجنة الدستورية ممثلا عن هيئة التفاوض السورية، قبل أن ينسحب منها عام 2018 احتجاجا على تعثر المسار السياسي.
دور عبد الحميد العواك
بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، عاد العواك إلى سوريا، وتولى تسيير أعمال عمادة كلية الحقوق في جامعة حلب.
وفي مارس 2025، كلّفه الرئيس السوري أحمد الشرع برئاسة اللجنة السباعية لصياغة الإعلان الدستوري، التي تولت إعداد مسودة الإعلان الدستوري المؤقت المنظم لعمل السلطات خلال المرحلة الانتقالية.
حصل العواك على إجازة في الحقوق من جامعة حلب، ونال درجة الدكتوراه في القانون الدستوري عام 2015 من جامعة بيروت العربية.
كما عمل أستاذا جامعيا مساعدا في كلية العلوم الاقتصادية والإدارية بجامعة ماردين آرتقلو في تركيا.
عبد الحميد العواك يترأس البرلمان
ينحدر عبد الحميد العواك من حي غويران في محافظة الحسكة، وعمل إلى جانب مسيرته القضائية مستشارا قانونياً لدى وحدة دعم الاستقرار.
عُرف العواك، خلال مشاركاته الإعلامية، بالدفاع عن مبدأ الفصل الصارم بين السلطات الثلاث، والتأكيد على أهمية العدالة الانتقالية، إلى جانب الدعوة إلى التزام الدولة السورية بالمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية.
وبفضل خلفيته الأكاديمية وخبرته في القانون الدستوري، إلى جانب دوره في إعداد الأطر القانونية للمرحلة الانتقالية، تنظر إليه كتل برلمانية عدة بوصفه شخصية توافقية قادرة على قيادة المؤسسة التشريعية في المرحلة الجديدة من تاريخ سوريا.
(وكالات)