إقصاء صقور البرلمان الإيراني.. هل تمهّد طهران لاتفاق مع واشنطن؟

آخر تحديث:

شاركنا:
البرلمان الإيراني عزل إبراهيم رضائي من منصب حساس (إكس)

أُبعد النائب الإيراني المتشدد إبراهيم رضائي من منصبه متحدثا باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرا على توجه داخل المؤسسة التشريعية لتخفيف حدة الخطاب الرسمي وإظهار موقف أكثر توازنا تجاه المفاوضات مع الولايات المتحدة.

ورصد متابعون تغييرا في الحساب الرسمي لرضائي على منصة "إكس"، حيث حُذفت صفته كمتحدث باسم اللجنة، ليُعرَّف فقط بصفته نائبا عن مدينة دشستان وعضوا في لجنة الأمن القومي.

وجاءت الخطوة بعد تقارير أفادت بإبعاد شخصيات بارزة عارضت المفاوضات مع واشنطن، من بينها نائب رئيس اللجنة محمود نبويان، عقب استئناف البرلمان أعماله بعد توقف دام أكثر من 4 أشهر، بحسب موقع "واينت" الإسرائيلي.

رسالة سياسية

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن إعادة تشكيل قيادة اللجنة تهدف إلى تقديم صورة أكثر دعما للمفاوضات، بينما وصفت وسائل إعلام معارضة رضائي ونبويان بأنهما من أبرز الأصوات الرافضة للحوار مع الولايات المتحدة، خصوصا خلال الفترة التي أعقبت المواجهة العسكرية الأخيرة.

ورغم خسارته منصبه، واصل رضائي تبني خطاب متشدد، مؤكدا أن قدرات إيران ومحور المقاومة أصبحت أقوى من السابق وأن خصوم طهران لا يملكون القدرة على شن هجوم شامل عليها.

وتوعد بأن أي اعتداء مستقبلي سيقابل برد يتجاوز منطقة الخليج، ويستهدف جميع القواعد التي تنطلق منها الهجمات.

وانتقد رضائي أيضا تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التي ربط فيها الضغوط الاقتصادية بتقويض الإنجازات العسكرية، معتبرا أن المشكلة الحقيقية تكمن في ضعف الإدارة الاقتصادية وأن المكاسب العسكرية يمكن أن تتحول إلى فوائد اقتصادية طويلة الأمد.

تهديدات مستمرة

واصل رضائي إطلاق تهديدات حادة، مشيرا إلى أن إيران تمتلك خيارات لم تستخدمها خلال الحرب الأخيرة من بينها الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، وتعديل العقيدة النووية، وإغلاق مضيق باب المندب إذا واجهت البلاد تهديدا وجوديا.

وردّ على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن جزيرة خرج، متوعدا بأن أي تدخل أمريكي سيواجه برد قاسٍ.

في المقابل، واصل نبويان انتقاد أي اتفاق محتمل مع واشنطن، معتبرا أنه يمثل "هزيمة كاملة" لإيران، ومتهما مؤيدي التفاوض بمحاولة إقصاء التيار المحافظ من مواقع النفوذ.

وكشف ما قال إنها مقتطفات من رسالة سرية للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي تضمنت شروطا صارمة لأي تفاوض، من بينها ضمانات أميركية، والحفاظ على برنامج تخصيب اليورانيوم واستمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

وفي انتخابات قيادة اللجنة، احتفظ إبراهيم عزيزي برئاسة لجنة الأمن القومي، فيما انتُخب عباس مقتدائي وأمير حيات مقدم نائبين للرئيس في حين حلّ حسن قشقاوي محل رضائي في منصب المتحدث الرسمي.

(ترجمات)