ترامب بين الإحباط والضغوط.. مشاريع عالقة في الداخل والخارج

آخر تحديث:

شاركنا:
أجواء التوتر تسود الدائرة المقربة من ترامب وسط خلافات متنامية مع الجمهوريين (رويترز)
هايلايت
  • ترامب محبط من فريقه في البيت الأبيض وحلفائه الجمهوريين.
  • تزايد العقبات التي تواجه عددا من أولوياته التشريعية والسياسية.
  • خسارة مرشحين مدعومين منه في انتخابات تمهيدية للحزب الجمهوري.
  • ضغوط سياسية وإعلامية متزايدة على خلفية تطورات حرب إيران.
يشعر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإحباط متزايد من فريقه في البيت الأبيض، وحلفائه الجمهوريين في الكونغرس حسب تقرير لصحيفة " إندبندنت"، في ظل تزايد العقبات التي تواجه عددًا من أولوياته التشريعية والسياسية.

ونقل موقع "بوليتيكو" عن مقربين من ترامب ومساعدين في مجلس الشيوخ، أن أجواء التوتر تسود الدائرة المقربة من الرئيس، وسط خلافات متناميّة مع الجمهوريين بشأن ملفات رئيسية، الأمر الذي وصفه بعض المطلعين، بأنه حالة من "الفوضى" داخل معسكر ترامب.

تراجع حماس الجمهوريين

وثار غضب ترامب حسب التقرير، بسبب رفض أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، دعم صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار كانت وزارة العدل تسعى إلى إنشائه، إضافة إلى تعثّر تمويل مشروع قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض.

كما رفضت قيادات جمهورية الاستجابة لمطلبه، بإقالة مستشارة الإجراءات البرلمانية في مجلس الشيوخ إليزابيث ماكدونو.

وقال أحد الناشطين المقربين من حركة "ماغا" المؤيدة لترامب إن الرئيس "لا يحب أن يُحاصر"، وأضاف في التقرير أن أيّ محاولة لتقييد خياراته، تدفعه إلى الرد بقوة.

ودافع المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنغل عن الإدارة، مؤكدًا في التقرير أن فريق ترامب "يعمل بلا كلل لتنفيذ أجندة الرئيس، وتحقيق نتائج مهمة للبلاد".

ويأتي هذا التوتر بعد مرحلة أولى من ولاية ترامب، شهدت تمرير عدد من سياساته بسرعة نسبية، فيما يواجه اليوم صعوبات متزايدة، نتيجة تراجع حماس بعض الجمهوريين لدعم مقترحاته.

أبرز الانتكاسات 

ومن أبرز الانتكاسات التي تعرض لها الرئيس حسب التقرير، فشل مشروع إنشاء صندوق تابع لوزارة العدل بقيمة 1.776 مليار دولار، كان من شأنه توفير مساعدات مالية لبعض حلفائه، بمن فيهم المشاركون في أحداث اقتحام الكونغرس في 6 يناير 2021.

وأدى الاعتراض الجمهوري الواسع على المشروع حسب التقرير، إلى تجميده في نهاية المطاف.

كما أزال الجمهوريون في مجلس الشيوخ بندًا بقيمة مليار دولار، مخصصًا لتدابير أمنية مرتبطة بمشروع قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض، بعد قرار برلماني اعتبر أن إدراجه يخالف قواعد المجلس.

وتحولت مستشارة الإجراءات البرلمانية إليزابيث ماكدونو، إلى محور خلاف جديد، بعدما طالب ترامب زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون بإقالتها، غير أن الأخير تجاهل المطلب عمليا، وفق التقرير.

مشاكل داخل الفريق

ويواجه ترامب صعوبة في تمرير مشروع "قانون إنقاذ أميركا" الذي يتضمن حسب التقرير، قواعد انتخابية جديدة على المستوى الفيدرالي، أبرزها اشتراط إبراز وثائق إثبات الهوية عند التصويت.

وكان الرئيس قد دعا إلى إدراج المشروع ضمن حزمة تمويل الدفاع، إلا أن عددا من الجمهوريين أبدوا تحفظات على هذه الخطوة.

ولا تقتصر مشاكل ترامب على الكونغرس، إذ يشير التقرير إلى استيائه من أداء بعض مستشاريه، بعد خسارة مرشحين مدعومين منه في انتخابات تمهيدية للحزب الجمهوري.

وكان النائب راندي فينسترا، الذي حظي بدعم ترامب في سباق حاكم ولاية آيوا، قد خسر الانتخابات التمهيدية الجمهورية الأسبوع الماضي.

ووفق "بوليتيكو"، دفع ذلك ترامب إلى الاعتماد بشكل أكبر على دائرة ضيقة من الموالين والمستشارين غير الرسميين، من بينهم مستشاره القانوني الشخصي بوريس إبشتاين ومساعدته ناتالي هارب، إضافة إلى بيل بولتي.

وتأتي هذه التحديات الداخلية في وقت يواجه فيه ترامب حسب التقرير، ضغوطاً سياسية وإعلامية متزايدة على خلفية تطورات حرب إيران، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ 3 سنوات، ما يزيد من تعقيد المشهد أمام إدارته.

(ترجمات)