رغم التهدئة التي أقرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل فترة وجيزة لفتح المجال أمام المسار الدبلوماسي مع إيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، إلا أن الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعث من جديد بتوترات مع "الحرس الثوري الإيراني" الذي اعتمد على ورقة المضيق الذي يمر من خلاله خمس إمدادات الطاقة والغاز الطبيعي المسال عالميا لجهة رفع الضغوط للحصول على مكتسبات تفاوضية.
"الحرس الثوري الإيراني"
ومنذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بمحطاتها المتفاوتة، ثمة دور رئيس يضطلع به "الحرس الثوري الإيراني" الذي يصعد على متن الأحداث ويبدو متموضعا في مفاصل السلطة والحكم بينما يهيمن على القرار السياسي كما العسكري. ولهذا، كان طبيعيا أن يكشف وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، في خطاب له اليوم الخميس، عن سعي "الحرس الثوري الإيراني" استخراج أسلحته من تحت أنقاض المنشآت التي تم تدميرها، في إشارة إلى المحاولات المحمومة لإعادة بناء ترسانته وإمكاناته العسكرية والتعافي أو بالأحرى تخطي الضربات التي طالت هذه البنية العسكريتارية.
وفي مؤتمر صحفي لوزير الحرب الأميركي، قال إن "الحرس الثوري الإيراني" لا يسيطر عمليا على مضيق هرمز، ووصف تهديداته بإطلاق مسيّرات أو صواريخ بهدف التصعيد في الممر المائي الحيوي والإستراتيجي بأنه لا يعكس أي سيطرة فعلية واستراتيجية إنما هو بمثابة "قرصنة بحرية"، لافتا إلى أن القوات الأميركية تفرض وجودها البحري في المضيق بأقل من 10% من قدراتها البحرية.
الحصار البحري
إلا أن نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد، قد وصف الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز بأنها تمثل في المقابل "قرصنة بحرية"، وأكد في تصريحاته اليوم أن واشنطن لن يكون بمقدورها الصمود وقد شدد على سيطرة "الحرس الثوري الإيراني" بالكلية على مضيق هرمز.
ومن الواضح أن "الحرس الثوري الإيراني" تكبد أضرارا هائلة مؤخرا في عدد من المواقع الأمنية والعسكرية التابعة له ومنها فرقة "ثار الله" والتي كشفت صورا ملتقطة بالأقمار الصناعية قبل أيام عن تحول المبنى إلى ركام بما في ذلك المنشآت السكنية التابعة له ونحو 20 ثكنة. فيما تتولى هذه الوحدة الإشراف على تأمين الحدود المشتركة وكذلك عمليات لوجيستية معقدة.
(المشهد)