وبحسب التقرير، فقد بدأت الاتصالات غير المباشرة مع أحمدي نجاد خلال الأعوام الأخيرة، واتخذت منحى أكثر تنظيما عبر لقاءات خارج إيران، أبرزها في العاصمة المجرية بودابست، حيث استُخدمت مؤتمرات أكاديمية حول التغير المناخي، غطاءً لعقد اجتماعات سرية بينه وبين مسؤولين في جهاز الموساد الإسرائيلي.
بديل للنظام الإيراني
وأضاف الموقع، أن رئيس الموساد دافيد برنياع سافر شخصيا إلى بودابست عام 2024 للقاء أحمدي نجاد، قبل أن يُبلغ الجهاز وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) بنجاح إقامة قناة اتصال معه، في إطار خطة أوسع لإيجاد بديل للنظام الإيراني القائم.
ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن إسرائيل تكفلت سراً بتغطية بعض نفقات إقامة وتنقل الرئيس الإيراني الأسبق خلال رحلاته الخارجية، بينما عقد مسؤولون استخباراتيون إسرائيليون عدة لقاءات معه خارج إيران، في محاولة لتعزيز التعاون بين الجانبين.
ووفقا للمصادر ذاتها، بلغت العملية ذروتها مع اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران في أواخر فبراير الماضي، عندما نفذت إسرائيل ضربة استهدفت محيط مكان إقامة أحمدي نجاد في طهران، بهدف إتاحة الفرصة لإخراجه.
وأفاد التقرير بأن عناصر من الموساد نقلوه بسيارة إلى منزل آمن داخل إيران، تمهيدا لتنفيذ خطة كانت تقضي بتنصيبه رئيسا لمرحلة ما بعد إسقاط النظام، إلا أن العملية تعثرت بعد مغادرته موقع الاختباء، في ظروف غير واضحة.
الحرس الثوري كشف الخطة
وأشار التقرير إلى أن أحمدي نجاد، الذي شغل رئاسة إيران بين عامي 2005 و2013، دخل في خلافات متزايدة مع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي بعد انتهاء ولايته، وتعرض خلال السنوات الأخيرة لتهميش سياسي، ومنع مرارا من الترشح للانتخابات الرئاسية، رغم احتفاظه بعضوية في مجلس تشخيص مصلحة النظام.
وأضاف أن تحركاته الخارجية ومراسلاته العلنية مع الرئيس الأميريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أثارت شكوك أجهزة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري، التي بدأت تراقب نشاطه عن كثب.
وبحسب التقرير، فإن السلطات الإيرانية اكتشفت جانبا كبيرا من اتصالاته مع إسرائيل بعد اندلاع الحرب، لتفرض عليه لاحقا الإقامة الجبرية، فيما ظهر للمرة الأولى منذ أشهر خلال مراسم تشييع علي خامنئي، قبل أن يختفي مجددا عن الأنظار.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من إسرائيل بشأن ما ورد في التقرير، الذي أشار إلى أن خطة أحمدي نجاد كانت جزءاً من مشروع أوسع لتغيير النظام في إيران، تضمن أيضا إعداد فصائل كردية معارضة متمركزة في شمال العراق للتقدم نحو غرب إيران، قبل أن يتم التخلي عن هذه الخطة وعدم تنفيذها.
(ترجمات)