"حماس" في مواجهة الداخل.. مشروع تفكيك أم تمهيد لغزة جديدة؟

آخر تحديث:

شاركنا:
المشهد يزداد غموضًا في غزة بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار (رويترز)
هايلايت
  • المشهد يزداد غموضًا في غزة بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.
  • 4 جماعات مسلّحة ترفع السلاح داخل القطاع أبرزها جماعة "أبو شباب".
  • بعض هذه الجماعات يُهاجم مواقعَ لـ"حماس" وبعضها يُعلن تحرير غزة من هيمنة الفصيل الواحد.

يزداد المشهد غموضًا في غزة، بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار، 4 جماعاتٍ مسلّحة ترفع السلاح داخل القطاع، أبرزها جماعة "أبو شباب"، بعضها يهاجم مواقع لـ"حماس"، وبعضها يُعلن "تحرير غزة من هيمنة الفصيل الواحد".

لكنّ السؤال الأعمق يبقى: "هل بدأنا نرى النسخة الإسرائيلية من الحرب بالوكالة داخل غزة؟، أم إنّ ما يحدث هو فصل جديد في حرب النفوذ؟".

غزة جديدة؟

وتعليقًا على هذه الأحداث، قال مدير مركز ثبات للبحوث واستطلاعات الرأي جهاد حرب، للإعلامية جمانة النونو في برنامج "في الواجهة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "إسرائيل تحاول اليوم من جديد زرع ما يسمى بجيش لحد كما جرى في الجنوب اللبناني في العام 1976، بالتالي هي تريد أن يكون هناك جيب جديد في غزة، وفي جزء منه أشخاص تابعون لها يقومون بإنشاء ما يسمى بغزة جديدة، كما سمتها إحدى قيادات هذه المجموعات، أو كما سماها كوشنر بغزة الغربية".

وتابع قائلًا:

  • خطط ترامب في المادة الـ17 من الاتفاق تشير بوضوح إلى أنّ عدم تطبيق حركة "حماس" للبنود، أو رفض الاتفاق ككل، سيؤدي إلى إدخال المساعدات التي أشير إليها في المواد الأولى والمادة الـ16، إلى تلك المنطقة، وبالتالي ستُمنح هذه المنطقة ازدهارًا، سواء تحت الاحتلال الإسرائيلي أو المجموعات المسلحة أو قوة الاستقرار الدولية.
  • إسرائيل تحاول أن يكون لها اليد الطولى في تلك المنطقة، حتى وإن كانت هناك قوة استقرار دولية وفقًا لخطة ترامب، لذلك هي تساعد المجموعات المسلحة في إحكام قيادتها على تلك المنطقة، أو فرض حكمها هناك على غرار جيش لحد.
  • إسرائيل تخشى في الوقت نفسه أن تنقلب المجموعات المسلحة عليها وتصبح كفصائل "داعش" وغيرها وتبدأ بقتالها، بالتالي هي تريد لهذه المجموعات أن تكون مفرقة وغير موحدة، حتى يسهل عليها السيطرة عليها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي ومن قبل المخابرات الإسرائيلية.
  • ما يجري ليس بالمعنى الجوهري ضد حركة "حماس"، خصوصًا أنّ جزءًا مهمًا من أفراد هذه المجموعات كان معتقلًا في سجون الحركة لأسباب مختلفة، ومنها على وجه الخصوص قضايا جنائية، بالتالي لا يمكن الوثوق بهذه المجموعات سواء على المستوى الفلسطيني أو على المستوى الإسرائيلي، لأنها قد تجنح إلى العنف وإلى الجريمة في أيّ وقت كان.
  • ياسر أبو شباب كان متهمًا بملف يتعلق بالمخدرات ومن المحتمل أن يعود إلى هذه الممارسات، يعني نحن نتحدث اليوم عن منطقة موبؤة بالجريمة والعنف، وإسرائيل تريد الإبقاء على الجماعات الـ4 الموجودة حاليًا في قطاع غزة في الشمال وفي مدينة غزة وفي خان يونس وأيضًا في رفح، وتسعى ليحصل انقلاب ضد حركة "حماس" من أطراف مختلفة سواء من هذه المجموعات أو من المواطنين الفلسطينيين.

Watch on YouTube

سياسة إسرائيلية
من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة الدكتور حسام الدجني: "عندما نتحدث عن هذه الجماعات، علينا أن نشير إلى أنّ أغلب قادة هذه الأخيرة هم معتقلون لدى الأجهزة الأمنية بسبب قضايا جنائية كالاغتيالات والمخدرات وداعش وغيرها". وأضاف:

  • هذه المجموعات استغلتها إسرائيل وهي بطبيعة الحال لديها ثأر مع حركة "حماس" في داخل قطاع غزة، وبدأت أعمالها كلصوص للمساعدات.
  • معظم أفراد هذه المجموعات هم لصوص للمساعدات، ثم بعد ذلك انتقلوا لضرب الجبهة الداخلية واستنزاف حركة "حماس" من خلال الضرب من الداخل وهذه سياسة إسرائيلية.
  • إسرائيل تحاول أن تستفيد من تلك المجموعات وعندما تنتهي منهم، تتركهم لمصيرهم المجهول سواء بمحاكمة أو بإعدام أمام الشعب الفلسطيني.
  • الرؤية الجامعة في فلسطين هي رافضة لتلك الجماعات أيًا كانت مبررات وجودها، لذلك تحاول إسرائيل أن تعزز عملية تقسيم غزة إلى خلف الأصفر وأمام الأصفر أو غزة الشرقية أو غزة الغربية، من أجل أن يكون للمجموعات المسلحة هيمنة موقتة، ولكننا نعلم أنه لا يمكن لإسرائيل أن تثق بأيٍّ منها، فعلى مدار عقود من الزمن لم تثق تل أبيب بأيٍّ من عملائها نهائيًا.

(المشهد)