تسابق حكومة بنيامين نتانياهو الزمن في الأسابيع الأخيرة، في محاولة لتمرير موجة واسعة من التعيينات قبل دخول القيود القانونية المرتبطة بالانتخابات حيز التنفيذ، وسط اتهامات بأن هذه الخطوة تهدف أساسا إلى تأمين مناصب للمقرّبين.
تهم الفساد تُلاحق نتانياهو
وبحسب تقرير مصادر صحيفة "معاريف" العبرية، تحولت مؤسسات الدولة إلى ما يشبه سوق وظائف سياسي، حيث يجري البحث عن مواقع لعشرات الشخصيات المحسوبة على حزب الليكود، خصوصا أولئك الذين قد يفقدون نفوذهم أو مواقعهم بعد الانتخابات.
والهدف، وفق التقرير، ليس فقط الحفاظ على الولاء، بل أيضا منع تسرب شخصيات قد تضر بالحزب أو تكشف ما يدور في كواليسه.
زوجة نتانياهو وابنه
ويشير التقرير إلى أن نفوذ سارة نتانياهو ويائير نتانياهو يظل حاضرا بقوة في قرارات التعيين، إلى درجة أن تأثيرهما قد يتجاوز أحيانا دور رئيس الحكومة نفسه، ما يثير تساؤلات حول طبيعة مراكز القرار داخل السلطة.
وفي هذا السياق، برزت صراعات داخلية بين الوزراء، حيث تعثرت بعض التعيينات بسبب خلافات شخصية وحسابات سياسية، قبل الوصول إلى تسويات تُرضي الأطراف المختلفة. كما جرى نقل وتدوير مناصب بين مسؤولين حاليين وسابقين، في محاولة لإيجاد حلول عمل سريعة للجميع.
في المقابل، ينتقد مراقبون غياب معايير الكفاءة في عدد من هذه التعيينات، معتبرين أنها تخدم مصالح سياسية ضيقة أكثر من كونها تهدف إلى تحسين أداء المؤسسات العامة.
ويذهب البعض إلى أن هذه الترتيبات قد تكون مؤقتة، إذ من المرجح أن تعاد مراجعتها بعد تشكيل أي حكومة جديدة.
وفي ظل هذا المشهد، تبقى المصلحة العامة الغائب الأكبر، بينما تتحول المناصب الحكومية إلى أدوات لإدارة التوازنات داخل الحزب، أكثر من كونها مواقع لخدمة المواطنين، وفق "معاريف".
(ترجمات)