تسعى أوكرانيا إلى إعادة صياغة علاقتها مع الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب، من خلال تقديم نفسها كشريك أمني وعسكري فاعل، عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية مع واشنطن، وتوسيع التعاون الدفاعي، والمشاركة في مواجهة التهديدات المرتبطة بإيران، بحسب تقرير لمجلة "نيوزويك".
وأضاف التقرير أنه لدى دونالد ترامب قائمة واضحة للغاية من التوقعات من حلفاء "الناتو" الأوروبيين: ساهموا بحصتكم العادلة في الحلف، وتحملوا مسؤولية الدفاع عن أنفسكم، وساعدوني في الحرب على إيران.
لقد أقر القادة الأوروبيون بتقصيرهم لسنوات في الإنفاق الدفاعي وتعهدوا بزيادته، ولكن بخلاف ذلك، قوبلت مطالب ترامب بقدر كبير من التذمر.
استنزاف الموارد
في غضون ذلك، فإن أوكرانيا -التي لطالما نظرت إليها إدارة ترامب على أنها مجرد متلقٍ للمساعدات ومصدر استنزاف للموارد المالية الأميركية- مستعدة لمواجهة التحدي.
وتمثل الضربة التي شُنّت نهاية هذا الأسبوع على سفينة إيرانية، إلى جانب عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تبادل المعلومات الاستخباراتية حول مزاعم مشاركة روسيا مع إيران في مراقبة القواعد العسكرية الأميركية في الخليج، أحدث خطوة من كييف لتوضيح موقفها، حيث لم تعد المعايير القديمة التي كانت تُستخدم لتقييم أهمية أوكرانيا بالنسبة لواشنطن دقيقة.
وصرح رئيس قسم أبحاث إستراتيجية الدفاع في مؤسسة "راند أوروبا" جاكوب باراكيلس، لمجلة "نيوزويك" قائلاً: "تُثبت أوكرانيا قيمتها بنجاح، والسؤال الآن هو مدى استجابة واشنطن لتلك الإشارة".
على مدى السنوات الماضية، كانت القوات المسلحة وأجهزة الاستخبارات الأوكرانية منشغلة للغاية، لا سيما في ظل التصدي للهجمات الروسية؛ ومع ذلك، وجدت كييف وقتاً لمساعدة الولايات المتحدة وشركائها في خضم الحرب المستمرة المتعلقة بإيران.
غضب إيراني
واستشاطت طهران غضبًا بعد الهجوم الأوكراني. ولجأ وزير الخارجية عباس عراقجي إلى منصة "إكس" ليُعلن أن "ما فعله المتطفلون في كييف لا يمكن السكوت عنه"، في حين أصدرت وزارته بيانًا تشكو فيه من أن إيران "لم تتدخل قط في الصراع بين روسيا وأوكرانيا".
وأضاف التقرير: "يبدو أنهم نسوا العدد الهائل من الطائرات المسيّرة الهجومية المصممة والمصنعة في إيران والتي سُلّمت إلى موسكو، والتي قام جيشها بتوجيهها غربًا بفرحة عارمة وأرسلها تُمطر المدن الأوكرانية.
وتابع أن استعداد كييف لتزويد الولايات المتحدة بمعلومات استخباراتية قابلة للتنفيذ، مع استهدافها لمواقع إيرانية، يُظهر موقفًا مُغايرًا تمامًا لما يُردده شركاء أميركا الأوروبيون في حلف "الناتو".
وبحسب التقرير، يدرك زيلينسكي الآن أنه لن يُفلح في استمالة ترامب بدافع العدالة أو الأخلاق، فتمويل المجهود الحربي الأوكراني بالمال والصواريخ ليس "الخيار الصائب" في نظر الرئيس. مع ذلك، فهو يُحبّذ إبرام الصفقات.
(ترجمات)
