فيديو - ماذا قدم أحمد الشرع لترامب خلف الكواليس؟

آخر تحديث:

شاركنا:
قرار أميركي لشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب (رويترز)
هايلايت
  • قرار أميركي لشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب لمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين.
  • القرار قد يفتح الباب أمام تخفيف القيود الاقتصادية واستقطاب الاستثمارات وتعزيز فرص إعادة الاندماج.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة قد تدخل حيز التنفيذ خلال مدة أقصاها 45 يومًا، إذا لم يعترض الكونغرس، وهو ما قد يفتح الباب أمام تخفيف القيود المالية، وعودة الاستثمارات الأجنبية، وإعادة دمج سوريا في النظامين المالي والاقتصادي الدوليين.

شطب سوريا من قوائم الإرهاب

وفي تعليق على هذه الخطوة، قال الكاتب والباحث السياسي غسان إبراهيم للإعلامي معتز عبد الفتاح في برنامج "استوديو العرب" المٌذاع على قناة ومنصة "المشهد": "القرار يمثل خبرًا سعيدًا جدًا بالنسبة للسوريين"، معتبرًا أنه ينهي آخر عقوبة بقيت مفروضة على سوريا منذ سبعينيات القرن الماضي، والتي ارتبطت آنذاك بعلاقات دمشق مع إيران في عهد النظام السابق.

وأوضح إبراهيم أنّ الظروف التي فرضت بموجبها هذه العقوبات تغيرت بالكامل، مشيرًا إلى أنّ "سوريا الجديدة" هي التي أنهت النفوذ الإيراني داخل الأراضي السورية، مضيفًا أنّ شخصيات أميركية كانت متحفظة سابقًا تجاه دمشق، مثل السيناتور ليندسي غراهام، باتت تدعو إلى دعم الحكومة السورية الجديدة، بعدما اعتبرت أنها حققت ما لم تستطع واشنطن تحقيقه رغم إنفاق مليارات الدولارات.

Watch on YouTube

خسارة كبيرة لإيران

وردًا على سؤال حول المقابل الذي تريده الولايات المتحدة من دمشق، قال إبراهيم إنّ العلاقة تقوم على المصالح المتبادلة، موضحًا أنّ الموقع الجغرافي لسوريا يمنحها أهمية إستراتيجية كبيرة على صعيد الطاقة ومسارات النقل والبيانات والتوازنات الإقليمية، وهو ما يجعل من مصلحة واشنطن إقامة شراكة معها.

وأضاف أنّ التحول السوري يمثل، من وجهة نظر الولايات المتحدة، خسارة كبيرة لإيران، لأن دمشق خرجت من المحور المعادي لواشنطن، وأصبحت شريكًا في مواجهة الإرهاب، سواء التنظيمات المدعومة من إيران أو تنظيم "داعش"، معتبرًا أنّ هذا التوجه يخدم مصالح مختلف الأطراف.

وأشار إبراهيم إلى أنّ الحكومة السورية الجديدة تتبنى سياسة تقوم على جذب الاستثمارات بدلًا من طلب المساعدات، مؤكدًا أنها رفضت المنح الأميركية والغربية والعربية، ودعت المستثمرين إلى الدخول في مشاريع تحقق أرباحًا للطرفين وتساهم في إعادة إعمار البلاد.

تصفير المشكلات

ولفت إلى أنّ سوريا بدأت بالفعل باستقطاب شركات غربية كبرى، خصوصًا في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى توقيع عقود بمئات الملايين من الدولارات خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع انفتاحها على الدول الغربية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على علاقاتها مع روسيا، والاستعداد لتطوير علاقاتها مع الصين، في إطار سياسة تقوم على "تصفير المشكلات" مع مختلف الأطراف.

وفيما يتعلق بالتوتر مع إسرائيل، رأى إبراهيم أنّ هناك مبالغة في توصيف حجم الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، معتبرًا أنّ التحركات الإسرائيلية ترتبط بدرجة كبيرة بالوضع السياسي الداخلي في إسرائيل، وأنّ رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يسعى إلى إبقاء حالة التوتر قائمة في ظل حساباته الداخلية.

وأكد أنّ دمشق بعثت عبر الولايات المتحدة، برسائل واضحة إلى إسرائيل بشأن وجود خطوط حمراء لا ينبغي تجاوزها، مشددًا على أنّ القيادة السورية لا ترغب في الانجرار إلى حرب جديدة، بل تركز على استكمال رفع العقوبات، وتعزيز الاستقرار الداخلي، والاستفادة من علاقاتها مع الولايات المتحدة وروسيا ودول الخليج وتركيا لممارسة ضغوط سياسية تمنع أي تصعيد جديد.

(المشهد)