فيديو - أزمة مالي.. هل يكفي الدعم الروسي والتركي لقلب المعادلة العسكرية؟

آخر تحديث:

شاركنا:
روسيا عززت وجودها الجوي في مالي بمروحيات وقاذفات ومسيّرات (إكس)
هايلايت
  • الجيش المالي يستعيد مدينة ميناكا بدعم روسي مباشر.
  • المروحية مي-26 الروسية لعبت دورا محوريا في فك الحصار.
  • الجماعات المسلحة تتحرك كجيوش نظامية بأسلحة أوكرانية وتركية.
  • مكاوي: الهجوم الروسي المضاد غير كافٍ لقلب المعادلة.

بدعم روسي مباشر، استعادت وحدات من الجيش المالي السيطرة على مدينة ميناكا شمال شرقي البلاد، وفق ما أورده موقع "ميليتيري ووتش ماغازين".

مروحية "مي-26" الروسية

ولا تكمن أهمية الحدث فقط في استعادة المدينة، بل في ظهور مروحية روسية ضخمة من طراز "مي-26" في خلفية المشهد، والتي اعتبرت عاملا حاسما في قلب موازين المعركة.

وبإمكان هذه المروحية التي تعتبر من أكبر الطائرات العمودية في العالم، قادرة على حمل ما يقارب 20 طنا من العتاد وهو ما يجعلها أداة إستراتيجية في بيئة صحراوية شاسعة مثل مالي، حيث يصعب تأمين خطوط الإمداد البرية.

وقد تحولت إلى وسيلة رئيسية لنقل الذخيرة والمؤن والعربات الخفيفة وإجلاء الجرحى، فضلا عن دعم القوات في مناطق نائية بعيدة عن مراكز القيادة.

وأشارت تقارير غربية من بينها موقع "ديفانس بلوغ"، إلى أن الوجود الروسي في مالي تجاوز مرحلة المستشارين العسكريين ليشمل مجموعة جوية متكاملة تضم مروحيات نقل وقتال من طراز مي-8 ومي-24، إضافة إلى طائرات مسيرة وقاذفات سوخوي-24 تعمل من مطار باماكو.

وجاء هذا التحرك عقب هجمات منسقة في 25 أبريل استهدفت العاصمة ومناطق أخرى وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع المالي سيديو كامارا.

ويرى مراقبون أن السيطرة على ميناكا تحمل بعدا سياسيا وعسكريا مزدوجا، حيث تمنح باماكو وموسكو صورة معاكسة للانسحاب من كيدال، وتؤكد أن الشمال لم يخرج بالكامل من يد الحكومة.

فرض واقع جديد

في هذا السياق، أوضح الخبير العسكري والإستراتيجي عبد الرحمن مكاوي في حديثه لبرنامج "المشهد الليلة" الذي يُبث على قناة ومنصة "المشهد" مع الإعلامي رامي شوشاني أن المروحية "مي-26" لعبت دورا محوريا في فك الحصار عن ميناكا.

وأكد مكاوي أن مالي دولة مترامية الأطراف بمساحة تقارب 800 ألف كيلومتر مربع، ما يجعل النقل الجوي عاملا أساسيا في مواجهة الهجمات المتعددة.

وأضاف أن الجماعات المسلحة مثل "جبهة تحرير أزواد" وجماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، تتحرك بأسلوب يشبه الجيوش النظامية مستخدمة أسلحة مضادة للدبابات وصواريخ سام-7 التي حصلت عليها من أوكرانيا، إضافة إلى طائرات مسيرة تركية.

وأشار مكاوي إلى أن هذه الجماعات نسقت عملياتها بشكل محكم، وقامت بتنفيذ هجمات انتحارية بأسلوب "الانغماسية"، وهو ما يعكس تطورا خطيرا في تكتيكاتها.

وعلى الرغم من أن الدعم الروسي والتركي ساهم في إعادة السيطرة على بعض المناطق، إلا أن مكاوي شدد على أن الهجوم المضاد الروسي لن يكون كافيا لقلب المعادلة بالكامل نظرا لتوزيع الأدوار بين الجماعات المسلحة وسعي بعضها إلى فرض واقع انفصالي في شمال مالي.

(المشهد)