أميركا تلجأ لإجراء جديد في مواجهة إيران.. ما هو الحصار البحري؟

شاركنا:
واشنطن فرضت حصارا بحريا شاملا على إيران (رويترز)

اتخذت القيادة المركزية الأميركية يوم الأحد إجراء ضد إيران تجلّى في منع السفن من الوصول أو الانطلاق من الموانئ الإيرانية، لتدور تساؤلات لاحقة حول "ما هو الحصار البحري" الذي أمر به الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي هذا التقرير، نستعرض أهم المعلومات عن الحصار البحري التي تلجأ له القوى الكبرى في بعض النزاعات والحروب.

ما هو الحصار البحري؟

تكرر سؤال "ما هو الحصار البحري" في ظل الأحداث الجارية، حيث يعد من أبرز أدوات الضغط العسكري والاقتصادي التي تلجأ إليها الدول في أوقات النزاع.

ويعني الحصار البحري، عمليًا، فرض قيود صارمة على حركة السفن الداخلة والخارجة من موانئ دولة معينة بهدف شل اقتصادها وقطع خطوط الإمداد الحيوية عنها.

وفي الحرب مع إيران، أعلنت الولايات المتحدة عن بدء حصار بحري شامل يستهدف الموانئ الإيرانية، مؤكدة أن السفن المتجهة إلى وجهات أخرى ستسمح لها بالعبور عبر مضيق هرمز الذي كانت طهران قد أغلقته عمليا عقب الضربات الأميركية - الإسرائيلية.

وجاء هذا القرار بعد فشل المفاوضات بين الطرفين في إنهاء الحرب المستمرة منذ 28 فبراير، رغم وجود هدنة مؤقتة.

وشدد ترامب على أن بلاده ستعترض أي سفينة تدفع رسومًا لإيران مقابل المرور، كما أعلن عن خطة لإزالة الألغام البحرية التي قال إن طهران زرعتها في المضيق.

وأضاف أن أي اعتداء إيراني سيواجه بردّ عسكري مباشر.

الحصار البحري في القانون الدولي

يعرف الحصار البحري بأنه عملية عدائية تهدف إلى منع سفن جميع الدول من دخول أو مغادرة موانئ الخصم، ويشترط أن يعلن رسميا ويطبق بشكل متكافئ.

وأكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الحصار يشمل كامل الساحل الإيراني وأن السفن المحايدة منحت فترة سماح قبل بدء التنفيذ، وبعدها ستعتبر أي محاولة دخول أو خروج غير مصرح بها خرقا يستوجب الاعتراض والمصادرة.

ولا يقتصر الحصار البحري على الجانب العسكري، بل يترك آثارا مباشرة على التجارة العالمية.

وتواجه شركات الشحن مخاطر قانونية وتأمينية متزايدة، حيث تتحول مناطق واسعة إلى "مناطق محظورة" ما يفرض تغيير المسارات البحرية، ويؤدي إلى ازدحام الموانئ وارتفاع تكاليف الوقود.

كما أن استمرار الحصار قد ينعكس على أسعار النفط والغاز عالميا، ويزيد الضغوط على المفاوضات السياسية.

وفي العصر الحديث، لم يعد الحصار البحري مجرد وجود عسكري، بل أصبح عملية استخباراتية تعتمد على دمج بيانات الأقمار الصناعية وأنظمة التعقب والتحليلات السلوكية، لضمان كشف أي سفينة تحاول التسلل أو إخفاء نشاطها.  

(المشهد)