أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أن بلاده لن تشارك في مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو منتدى أثار جدلا واسعا بعد تلميح ترامب إلى أنه قد يشكل بديلا عن منظمة الأمم المتحدة.
وقال سانشيز، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع استثنائي للمجلس الأوروبي عُقد الخميس في بروكسل، إن إسبانيا "تقدّر الدعوة، لكنها ترفض المشاركة"، مؤكدا أن القرار يأتي انسجاما مع الالتزام بالنظام متعدد الأطراف ومنظومة الأمم المتحدة.
لماذا رفضت إسبانيا مجلس السلام؟
وأوضح رئيس الحكومة الإسبانية أنه أبلغ شركاءه في الاتحاد الأوروبي بهذا الموقف، مشيرا إلى أن دولا أوروبية أخرى، بينها فرنسا وألمانيا والسويد والنرويج، اتخذت الموقف ذاته.
وبرّر سانشيز الرفض الإسباني بشكوك عميقة حول مدى احترام المجلس المقترح لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، منتقدًا في الوقت نفسه عدم توجيه دعوة إلى السلطة الفلسطينية، رغم أن إحدى المهام المعلنة للمجلس هي إحلال السلام في قطاع غزة.
من جهته، عبّر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عن شكوك جدية بشأن صلاحيات المجلس الجديد وهيكليته وتوافقه مع ميثاق الأمم المتحدة، فيما أشارت مصادر دبلوماسية أوروبية إلى صعوبة جلوس دول الاتحاد إلى طاولة واحدة مع روسيا أو بيلاروسيا في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.
سانشيز يرد على ترامب
وفي سياق آخر، رد سانشيز على انتقادات ترامب بشأن الإنفاق الدفاعي، مؤكدا أن إسبانيا ضاعفت إنفاقها العسكري 3 مرات ليصل إلى 34 مليار يورو سنويا، لكنه شدد على رفضه المساس بالتعليم أو الصحة لرفع هذا الإنفاق.
كما دافع عن شبكة القطارات السريعة في بلاده عقب حوادث دامية مؤخرا، معتبرا أن القطار فائق السرعة في إسبانيا مصدر فخر وطني، مع التعهد بالشفافية والتعاطف الكامل مع الضحايا.
(المشهد)