نفت وزارة الخارجية السورية ما نشرته بعض الصحف حول توقيع اتفاق أمني مرتقب مع إسرائيل في الخامس والعشرين من سبتمبر المقبل.
وأكد مكتب التنسيق والاتصال في إدارة الإعلام بالوزارة، وفقا لتلفزيون سوريا، أن ما جرى تداوله بشأن أي اتفاق أمني بين الجانبين "منفي تماما".
اتفاق برعاية أميركية
في وقت سابق، تداولت تقارير صحفية نقلا عن مصادر سورية رفيعة المستوى أن سوريا وإسرائيل ستوقعان اتفاقا أمنيا برعاية الولايات المتحدة في 25 أيلول.
وبحسب تلك المصادر، فإن الاتفاق سيسبقه في 24 أيلول خطاب للرئيس السوري في المرحلة المؤقتة أحمد الشرع في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
المصادر نفسها أوضحت أن الاتفاق لن يكون اتفاق سلام شامل، بل سيقتصر على الترتيبات الأمنية الهادفة إلى خفض التوتر بين الجانبين، دون التطرق إلى ملف التسوية النهائية.
لقاء الشرع ونتانياهو
من جانبه، أكد مدير إدارة الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية، قتيبة إدلبي، عدم وجود أي لقاء بين الرئيس أحمد الشرع ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في نيويورك خلال أيلول المقبل.
وأوضح أن الرئيس الشرع سيشارك في الدورة الثمانين للجمعية العامة، وسيلقي كلمة في المناقشة العامة رفيعة المستوى المقررة بين 23 و27 أيلول 2025.
لقاء سوري إسرائيلي
وكانت أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن لقاء مباشر بين وفد إسرائيلي ووزير الخارجية في الحكومة السورية المؤقتة أسعد الشيباني في باريس.
ووفقا لسانا فإن النقاشات تناولت ملفات أبرزها:
- خفض التصعيد في الجنوب السوري.
- عدم التدخل بالشأن الداخلي السوري.
- مراقبة وقف إطلاق النار في السويداء.
- إعادة تفعيل اتفاق 1974 لفض الاشتباك.
الوكالة أوضحت أن هذه المباحثات جاءت بوساطة أميركية في إطار دعم الاستقرار ووحدة الأراضي السورية.
هوية الوفد الإسرائيلي
رغم أن الوكالة لم تسمّ الوفد، إلا أن مراسل موقع "أكسيوس" باراك رافيد، نقل عن مصدرين مطلعين أن الشيباني التقى وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، إضافة إلى المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس برّاك.
القناة 12 الإسرائيلية أكدت بدورها هذه المعلومات، مشيرة إلى أن اللقاء ركز على ترتيبات أمنية على طول الحدود.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن برّاك التقى قبل ذلك في باريس الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف.
النقاش شمل خطة لإنشاء طريق إنساني من قرية حضر الدرزية قرب جبل الشيخ إلى السويداء، بهدف إدخال مساعدات إنسانية وبناء الثقة مع دمشق، تحت إشراف أميركي.
الشيخ طريف وصف المحادثات بأنها "إيجابية ومتفائلة".
وبعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، سيطرت إسرائيل على المنطقة العازلة التي كانت قائمة بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وأعلنت انهياره رسميا.
كما سيطرت على جبل الشيخ الإستراتيجي، الذي لا يبعد سوى 35 كيلومترا عن دمشق، ويعد نقطة إستراتيجية بين سوريا ولبنان وإسرائيل.
(وكالات)