أعلنت روسيا، على لسان المتحدث باسم الكرملين، تمسكها بالبقاء العسكري في مالي، مؤكدة أنّ قواتها ستواصل عملياتها هناك في إطار ما تصفه بمكافحة الإرهاب، رغم تصاعد التوترات الميدانية والضغوط الدولية.
ماذا تريد روسيا من مالي؟
وفي هذا السياق، قال الدبلوماسي الروسي السابق فيتيسلاف ماتوزوف للإعلامية كاترين دياب في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "روسيا تنظر إلى وجودها في مالي ضمن صراع عالمي أوسع لإعادة تشكيل النظام الدولي، والقارة الإفريقية تمثل ساحة إستراتيجية مهمة لموسكو".
Watch on YouTube
وأضاف ماتوزوف: "التعاون الروسي مع دول الساحل، بما فيها مالي، جاء بناءً على اتفاقات رسمية لدعم الحكومات المحلية في مواجهة الإرهاب، كما أنّ موسكو وفّرت خبراء ودعمًا عسكريًا واستخباراتيًا لهذه الدول".
وتابع: "التحرك الروسي لا يمكن فصله عن سياق عالمي أوسع، وروسيا تتعامل مع القارة الإفريقية كجزء من شبكة مصالح دولية مترابطة تشمل الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا".
وفي المقابل، أشار إلى أنّ الوجود الروسي تطور من خلال اتفاقات رسمية بين موسكو وباماكو، بدل الاعتماد على شركات أمنية خاصة كما في السابق، مؤكدًا أنّ هذا التحول يعكس طبيعة التزام الدولة الروسية المباشر.
كما دافع ماتوزوف عن الدور الروسي في المنطقة، معتبرًا أنه جاء بعد فشل التدخلات الغربية، وأنّ الهدف هو دعم الحكومات في مواجهة التنظيمات المسلحة، على حد قوله.
(المشهد)