مزاعم إسرائيلية بإطلاق النار عليها.. ما هي كتيبة "أسود الأردن"؟

آخر تحديث:

شاركنا:
كتيبة "أسود وادي الأردن" مكونة من جنود ذكور وجنديات منذ تأسيسها قبل 10 أعوام
هايلايت
  • الكتيبة الإسرائيلية تأسست عام 2014.
  • الكتيبة هي كتيبة مشاة مكونة من جنود مقاتلين.
  • مهمة الكتيبة هي جمع المعلومات عن منطقة وادي الأردن.
  • خبير عسكري: قصة إطلاق النار من حدود الأردن لا تعدو كونها "كذبة إعلامية" لا أكثر.

تحدثت وسائل إعلام عبرية في الساعات الماضية، عن وقوع إطلاق نار من الجانب الأردني نحو دورية عسكرية تابعة لإحدى وحدات الجيش العاملة على الحدود مع إسرائيل.

وأكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" وقوع حادثة إطلاق نار وقعت ليل الخميس من داخل الأردن تجاه الجيش الإسرائيلي على معبر الشيخ حسين الحدودي.

ولفتت إلى أنه جرى إطلاق رصاصات عدة على مركبة عسكرية تابعة لكتيبة "أسود وادي الأردن" المختلطة، في حين بينت أنه من المحتمل أن يكون جنديا أردنيا هو من أطلق النار.

وفي الوقت الذي لم يصدر عن الأردن أي تأكيد أو نفي للزعم الإسرائيلي، إلا أن الجيش الإسرائيلي دأب منذ أعوام عدة على إنشاء وحدات عسكرية تتبع لألويته عسكرية تكون مختصة بالعمل قرب الحدود.

كتيبة "أسود الأردن"

وأشار موقع الجيش الإسرائيلي، إلى أن "كتيبة أسود وادي الأردن 41" التي تأسست عام 2014، هي كتيبة مشاة مكونة من جنود مقاتلين.

ويتركز نشاط الكتيبة العملياتي في شمال وادي الأردن على الحدود الشرقية لإسرائيل، وهي تحت قيادة القيادة المركزية.

ويتكون علم الكتيبة من اللونين الأحمر والأبيض، في حين يرتدي جنود الكتيبة قبعة صفراء مموّهة.

ويقع مقر كتيبة "أسود وادي الأردن" في معسكر ترتسا في الأغوار الشمالية.

ومنذ تأسيسها، تقرّر أن تكون الكتيبة تابعة للواء الوادي الإقليمي، وأن يتم تدريب مقاتليها على أعلى مستوى من التدريب.

ووفق الجيش الإسرائيلي، يتمتع جنود كتيبة "أسود وادي الأردن" بالخبرة الأكبر في منطقة وادي الأردن والمنطقة الجبلية المحيطة به، ويتركز دورهم العملياتي على جانبي الوادي.

ومن بين أمور أخرى، تتمثل مهمة الكتيبة في حماية الحدود الشرقية لإسرائيل من النشاط "الإرهابي" العدائي والتهريب.

تتعاون كتيبة "أسود وادي الأردن"، كجزء من الجيش الإسرائيلي، بشكل وثيق مع وحدات أخرى للحفاظ على الأمن على طول الحدود الشرقية لإسرائيل.

ويتضمن هذا التعاون العمليات المتكاملة، حيث تعمل الكتيبة جنبًا إلى جنب مع الكتائب المختلطة الأخرى والمتتبعين ووحدات المراقبة ووحدات الاستخبارات القتالية.

وفي التدريب المتخصص، يتلقى الجنود تدريبًا للعمل بفعالية في منطقة وادي الأردن والمناطق الجبلية المحيطة بها، كما أن الكتيبة تدعم فرقا من المجندات اللاتي يراقبن كاميرات المراقبة على طول الحدود.

إطلاق نار على حدود إسرائيل والأردن

في السياق، قال المحلّل والخبير العسكري هشام خريسات إن تسمية هذه الكتائب بأسماء بعض المناطق العربية على غرار "كتيبة غزة" وكتيبة الجولان وكتيبة وادي الأردن، كلها لأنها تتبع المنطقة التي تعمل بها عملياتيا.

وأشار خريسات في تصريح لـ"المشهد"، إلى أن المنطقة التي توكل إليها الكتيبة، تحمل اسمها، وبالتالي فإن هذه التسميات لا تدلّ على معان يمكن أن يفهمها القارئ بغير سياقها.

وعلى الرغم من أن وسائل إعلام إسرائيلية اعتبرت امتناع الجيش عن التعليق على الحادث يُعدّ أمرا استثنائيا، فإن خريسات أكد أن ما جرى لا يعدو كونه "كذبة إعلامية" لا أكثر.

وشدد على أن "الأردن لم يُعر الموضوع بالا، لأن ما تحدّث به الإعلام العبري لا يمتّ للواقع بصلة".

وأكد خريسات أن مديرية التوجيه المعنوي في القوات المسلّحة الأردنية، تعلّق فقط على المواضيع والحوادث التي تقع فعليا، وليست تلك التي تكون عبارة عن محاولات إعلامية لسبب ما.

مسيرات في الأردن

ومنذ أكتوبر الماضي، وإثر شنّ الجيش الإسرائيلي حربا في غزة ردّا على هجوم نفّذته "حماس" ضد الدولة العبرية، والأردنيون ينظمون مسيرات وتظاهرات داعمة لسكان القطاع مطالبين بوقف إطلاق نار فوري ودائم.

وسمح الأردن للمتظاهرين بالتعبير عن رأيهم، عبر المسيرات السلمية في ظل تصاعد لمشاعر الغضب من إسرائيل التي قتلت حتى اليوم أكثر من 33 ألف فلسطيني في قطاع غزة.

إلا أن الحكومة والجيش في الأردن، لا تُبدي أي تساهل فيما يخص التحريض ضد السلم المجتمعي، أو لدعوات فئات للتوجه نحو الحدود.

ومؤخرا، اضطرت الأجهزة الأمنية الأردنية للتعامل بقسوة مع فئة من المتظاهرين، بعد أن حادث الهتافات عن سبيلها الطبيعي، وبعد أن تعمّد البعض تخريب الممتلكات العامة والإضرار بالسلم المجتمعي.

وحذّرت الحكومة الأردنية من مغبة المساس بسيادة وأمن البلاد، في الوقت الذي أكد فيه وزير الاتصال الحكومي الناطق باسم الحكومة وجود أطراف تسعى إلى تأليب الرأي العام الأردني وإثارة مشاعره وعواطفه حيال الحرب في غزة.

(المشهد)