كشفت تقارير صحفية عن اقتراب شركة أميركية حديثة التأسيس ومرتبطة بشخصيات مقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الحصول على مشروع طاقة إستراتيجي في البلقان، رغم افتقارها إلى سجل معروف في تنفيذ مشاريع مماثلة.
وأشارت صحيفة "الغارديان" في تقرير إلى أن شركة "AAFS" للبنية التحتية والطاقة على وشك الحصول على امتياز بناء وتشغيل خط أنابيب عبر البلقان، يسمح بنقل الغاز الأحفوري من الولايات المتحدة ليحل محل الإمدادات القادمة من روسيا.
علاقة شخصية بترامب
أكد التقرير أن الشركة لا تمتلك أي سجل يُذكر في محاولة القيام بأي شيء بهذا الحجم، وكل ما تملكه هو علاقات شخصية مع دونالد ترامب.
وأكد أن أحد ممثلي شركة "AAFS" المحامي جيسي بينال في واشنطن سبق له تمثيل عائلة ترامب في قضايا سياسية، والآخر هو جو فلين شقيق مستشار الأمن القومي السابق للرئيس مايكل فلين. وكلاهما كان جزءًا من حملة قريبة إلى قلب ترامب وهي "السعي لقلب هزيمته في الانتخابات الرئاسية لعام 2020".
وبحسب التقرير، لم يترك المسؤولون الأميركيون أي مجال للشك لدى قادة البوسنة بشأن ما تريده إدارة ترامب من الموافقة على خط أنابيب شركة "AAFS".
وشركة "AAFS" التابعة لبيكان مملوكة الآن لشركة أميركية تحمل الاسم نفسه، والتي سُجّلت في نوفمبر.
وأضاف التقرير أن جيسي بينال محام بارز يُدافع عن حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجددًا"، وكان مساعدًا في حملة 2016 التي أوصلت ترامب إلى البيت الأبيض.
وفي عام 2020، كان من أبرز الأصوات التي شكّكت في فوز جو بايدن، حيث أشار التقرير إلى أن بينال تعرف أيضا على جو، شقيق فلين، وهو رائد أعمال في مجال الرعاية الصحية. وكانا زميلين في الحملة الانتخابية للتشكيك في فوز بايدن.
وتمحورت المناقشات الأولية بين بينال وفلين وبيكان مع المسؤولين البوسنيين في خريف العام الماضي حول مشروع ترميم مطارين بتكلفة 300 مليون دولار. ثم اقترح المسؤولون البوسنيون تولي مشروعٍ أكثر أهمية: خط أنابيب الربط الجنوبي.
يشير عرض سري لشركة "AAFS"، اطلعت عليه صحيفة "الغارديان"، إلى أن تكلفة خط الأنابيب ستبلغ 300 مليون يورو بالإضافة إلى 900 مليون يورو أخرى لـ3 محطات توليد طاقة، على أن يأتي التمويل من حقوق الملكية والديون وليس من الدولة البوسنية، ولم يحدد العرض العوائد التي يتوقعها فلين وبينال والآخرون المعنيون.
تشريع بوسني جديد
في مارس الماضي، نصّ تشريع بوسني جديد على أن تكون شركة "AAFS" هي المقاول المسؤول عن خط الأنابيب.
ولم يجر أي مناقصة تنافسية، وهي الطريقة المعتادة لضمان حصول مقدم العطاء المؤهل على عرض بسعر عادل.
وقالت منظمة الشفافية الدولية: "إن إرساء مثل هذه الممارسة في بلدٍ يُعدّ من بين الدول الأوروبية الأكثر فسادًا سيؤدي إلى عواقب وخيمة على تنفيذ مشاريع إستراتيجية بالغة الأهمية، مثل خط أنابيب الغاز الجنوبي".
كان الزعيم القومي المتطرف لصرب البوسنة ميلوراد دوديك، يُعامل حتى وقت قريب كمنبوذ من قبل واشنطن، في أكتوبر الماضي ألغت إدارة ترامب العقوبات دون أي تفسير.
(ترجمات )