ترقب إستراتيجي.. حالة الـ"لا سلام ولا حرب" تضع إيران أمام مخاطر جسيمة

آخر تحديث:

شاركنا:
محللون: على إيران انتهاز الفرصة والوصول لتسوية شاملة مع أميركا (رويترز)
هايلايت
  • الاقتصاد الإيراني يعاني من أزمة فاقمتها الحرب.
  • خبراء: الوضع الراهن يضع إيران أمام مخاطر اندلاع الحرب مرة أخرى.
  • تقرير: أميركا وإيران لا ترغبان في تقديم تنازلات لإنهاء الحرب.

مع تعثر خطط محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، تغرق طهران وواشنطن في حالة من الترقب والتوتر، فلا هي سلام ولا حرب، إذ يأمل كل طرف في الصمود أكثر من الآخر في مواجهة التداعيات الخطيرة ذاتها على الاقتصاد العالمي، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

وقال محللون إنّ المسؤولين الإيرانيين يبدون واثقين من قدرتهم على تحمّل التداعيات الاقتصادية للحرب لفترة أطول من الرئيس ترامب. لكنهم ما زالوا قلقين من أنهم، في غياب زخم المفاوضات، سيظلون تحت وطأة التهديد المستمر بالهجمات الأميركية أو الإسرائيلية.

ترقب إستراتيجي

وقال نائب الرئيس في الحكومة الإيرانية السابقة ساسان كريمي، "ما يحدث أشبه بما شهدناه في نهاية حرب الأيام الـ12، أي إنهاء الحرب، ولكن من دون أيّ ضمانات دائمة".

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، وصفت مقالة نشرتها صحيفة "خراسان" المحافظة، وأعادت نشرها وسائل إعلام إيرانية عدة أخرى، الوضع الراهن بأنه "حالة من الترقب الإستراتيجي" تنطوي على مخاطر جسيمة.

وجاء في البيان: "تراجع كلا الجانبين عن تكاليف الحرب الشاملة، لكنهما لم يتجاوزا منطق القوة والضغط". وأضاف البيان: "قد يكون هذا أخطر من الحرب قصيرة الأجل نفسها".

تعكس الجهود المتعثرة لإعادة إطلاق محادثات وقف إطلاق النار، التي توسطت فيها باكستان، الديناميكيات السائدة منذ انتهاء القصف الأميركي الإسرائيلي لإيران بوقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا الشهر.

وادعى كلا الجانبين أنه خرج منتصرًا. ويبدو أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتقد أيضًا أنّ الولايات المتحدة قادرة على الصمود أمام إيران في مواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب، خصوصًا الحصار الموازي لمضيق هرمز.

ونتيجة لذلك، لا يرغب أيٌّ من الجانبين في تقديم تنازلات تسمح بتقدم المحادثات، وفقًا للصحيفة.

وألغى ترامب، يوم السبت، إرسال مبعوثه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لعقد جولة ثانية من محادثات الهدنة. وقال إنّ الإيرانيين سيضيّعون وقت المفاوضين.

اغتنام الفرصة

بعيدًا عن إسلام آباد، التي ستستضيف جولة محادثات مستقبلية، يرى الإيرانيون أنّ التنسيق مع سلطنة عُمان، الدولة الخليجية الأخرى التي تقع على طول مضيق هرمز الإستراتيجي، أمر بالغ الأهمية للتوصل إلى تسوية.

حثّ كريمي، القيادة الإيرانية الحالية على اغتنام هذه الفرصة لوضع إطار عمل شامل لاتفاق مع الولايات المتحدة، بدءًا من التنازلات الإيرانية وصولًا إلى مطالبها النهائية، ورؤية لميثاق سلام إقليمي.

وحذر قائلًا: "الوضع الراهن هو النهج السياسي الأكثر تحفظًا في الوقت الحالي، لأنّ أيّ تغيير يزيد من احتمالية تحميل إيران المسؤولية في المستقبل" في حال فشل الخطة.

لا تزال إيران تعتقد، من الناحية الاقتصادية، أنها قادرة على الصمود أمام ترامب، على الأقل لأسابيع عدة، حيث ستكون الاضطرابات في المضيق أكثر تكلفة على ترامب منها على الإيرانيين، كما صرّح إسفنديار باتمانغليج، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بورصة وبازار، وهي منظمة بحثية مقرها لندن.

لكنّ الاقتصاد الإيراني يواجه بالفعل أزمة حادة. وتنتشر تقارير التسريح من العمل في جميع أنحاء البلاد، التي تعاني من نقص في إنتاج البتروكيماويات والأدوية نتيجة للحرب.

(ترجمات)