أعلنت الحكومة السورية الجديدة عبر الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، عن تحرك دولي رسمي لملاحقة بشار الأسد وشقيقه ماهر، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الشعب السوري.
وتواصلت الهيئة مع الإنتربول وجهات دولية أخرى، في خطوة تهدف إلى محاسبة "الجناة" من رموز النظام السابق.
هذه الخطوة تفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول إمكانية تسليم الأسد ومحيطه، وما إذا كانت العدالة الانتقالية في سوريا ستأخذ مسارًا دوليًا حقيقيًا.
تسليم بشار الأسد
وفي هذا الشأن، قال الدكتور مجيد بودن أستاذ القانون الدولي ورئيس جمعية المحامين في القانون الدولي بباريس، للإعلامي محمد أبو عبيد في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة "المشهد": "يمكن لأيّ دولة أن تطلب من الإنتربول مباشرة أن يقوم بإصدار بطاقة جلب أو ما يسمى بالبطاقة الحمراء أو الإشارة الحمراء، وهي بطاقة يصدرها الإنتربول ضد الشخص المطلوب، إذا كانت هناك أسباب تمكّنه من الإثبات أنّ هذا الشخص قام بجرائم معينة".
وتابع قائلًا: "الدولة السورية يمكن أن تقدّم من جهتها الأدلة، ولجنة الإنتربول تقوم بالتحقيق اللازم للتأكد من أنّ الأسباب ليست سياسية، وهذه مسألة أساسية، حيث ينبغي أن تكون الجريمة جريمة حق عام ولو قام بها رئيس دولة، فرئيس الدولة ليست له حصانة في هذا المجال، إذ لا يحق له أن يقوم بتعذيب الناس أو قتل المواطنين وتجويعهم".
وأردف بالقول: "عندما يخرج رئيس الدولة عن أداء مهامه العادية، يمكن أن يكون ملاحقًا جزائيُا، وبالتالي يمكن للسلطات السورية أن تصدر بطاقة وتبعث بها إلى الإنتربول، الذي يقوم بالتأكد من كل الأدلة المقدمة ليُصدر بعد ذلك البطاقة الحمراء ويعمّمها".
وختم بالقول: "ليست هناك أيّ عقبة أمام سوريا في تقديم الأدلة، لكنّ العقبة التي ستواجهها الحكومة الحالية الآن، في ما يخص بشار الأسد، هو أنه موجود في روسيا التي قد ترفض تسليمه لأسباب سياسية وتحتفظ به، ولكنّ الأسد سيبقى سجينًا في موسكو، أي سجينًا في الفضاء الروسي، ولن يتمكن من التنقل إلى أيّ دولة أخرى في العالم، وإن تنقّل يمكن أن تسلّمه الدولة التي يصل إليها إلى الإنتربول الذي سيسلمه بدوره إلى سوريا".
Watch on YouTube
(المشهد)