جعجع والشيباني يؤكدان فتح صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية السورية

آخر تحديث:

شاركنا:
جعجع: العلاقة مع سوريا الجديدة يجب أن تقوم على السيادة والاحترام المتبادل (إكس)

استقبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب، وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الذي زار لبنان على رأس وفد رسمي ضم القائم بأعمال السفارة السورية في بيروت إياد الهزاع وعددا من كبار مسؤولي وزارة الخارجية السورية، بحضور نواب من تكتل "الجمهورية القوية" ومسؤولين في جهاز العلاقات الخارجية في الحزب.

الشراكات الاقتصادية

وعقب اجتماع استمر نحو ساعة، أعقبته جلسة بين جعجع والشيباني، أكد وزير الخارجية السوري أن المباحثات اتسمت بالشفافية وركزت على مصلحة البلدين، مشددا على استعداد دمشق للوقوف إلى جانب لبنان في كل الملفات التي تعزز استقراره، بما ينعكس إيجابا على سوريا.

وأوضح الشيباني أنه جرى التوقيع على إطلاق اللجنة الحكومية العليا المشتركة بهدف تفعيل الشراكات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، مؤكدا حرص بلاده على دعم الاستقرار الأمني والسياسي في لبنان، ومعربا عن أمله في أن تتطور العلاقة مع حزب القوات اللبنانية عبر زيارات متبادلة بين دمشق وبيروت.

الإطار السياسي

من جهته، وصف جعجع اللقاء بأنه يتجاوز الإطار السياسي التقليدي، معتبرا أنه يشكل خطوة نحو إعادة بناء العلاقات بين الشعبين اللبناني والسوري بعد سنوات من القطيعة التي تسبب بها النظام السوري السابق.

وشدد على أهمية ترسيخ العلاقات بين البلدين على قاعدة الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال، مهنئًا الشعب السوري بـ"الخلاص من درب الجلجلة" الذي امتد لأكثر من 5 عقود.

وفي ما يخص الشأن اللبناني، انتقد جعجع الأصوات المعارضة لـ"اتفاق الإطار" بين لبنان وإسرائيل، معتبرا أن هناك "تشويشا وتضليلا للرأي العام".

إنقاذ الدولة

كما وجه تحية إلى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وثمّن جهودهما في إدارة المرحلة الحالية، وقال إن البلاد لم تشهد منذ عقود مسؤولين رسميين يتصدرون جهود إنقاذ الدولة بهذه الصورة.

ورأى جعجع أن لبنان يواجه واقعا بالغ التعقيد في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من 60 بلدة لبنانية واختلال موازين القوى في المنطقة، متسائلا عن أسباب توقف "حزب الله" عن القتال إذا كان يرفض اتفاق الإطار، مؤكدا أن الحزب ليس ملزما بقرار وقف إطلاق النار لأن الدولة اللبنانية ليست الطرف الذي يخوض المواجهة العسكرية.

كما انتقد ما وصفه بالرهان على "مسار إسلام آباد"، وقال إنه يخدم المصالح الإيرانية والأميركية أكثر مما يخدم لبنان، وتابع أن هذا المسار لم ينجح منذ انطلاقه في أبريل الماضي في إنهاء الحرب أو تحقيق وقف لإطلاق النار، مضيفا أن الخيار الواقعي المتاح حاليا يتمثل في القبول باتفاق الإطار باعتباره السبيل الوحيد المتوفر لإنهاء حالة الحرب وتأمين الحد الأدنى من الاستقرار.

وكشف أنه حمّل الوزير السوري رسالة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، دعا فيها إلى مواصلة السياسة القائمة على احترام سيادة لبنان واستقلاله، والعمل على مساعدته في الحد من النفوذ الإيراني، بما في ذلك إخراجه من "مسار إسلام آباد"، معتبرًا أن المسار الأنسب للبنان هو المفاوضات التي تجريها الحكومة اللبنانية في واشنطن.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان طلب من دمشق المساعدة في نزع سلاح "حزب الله"، قال جعجع إن سوريا أصبحت دولة صديقة، لكن معالجة هذا الملف تبقى مسؤولية الدولة اللبنانية وحدها.

وعن احتمال قيامه بزيارة إلى سوريا، اكتفى بالقول: "نتركها لوقتها". 

(المشهد)