وفق صحيفة" تليغراف" البريطانية، لا يتوافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع مُثُل جائزة نوبل للسلام، وسيُضر أسلوبه القيادي المُثير للانقسام بمساعيه للفوز بالجائزة، وفقًا لمصادر مطلعة.
ويُقال إنّ المواقف العسكرية للرئيس، وتخفيضات المساعدات الأميركية، والرسوم الجمركية العالمية، تتعارض مع روح الانسجام الدولي التي سعى مؤسس الجائزة، ألفريد نوبل، إلى تعزيزها. وسيتم الإعلان عن الفائز يوم الجمعة من بين قائمة تضم 338 مرشحًا.
ضغوط كبيرة
ومارس ترامب ضغوطًا شديدة على لجنة نوبل النرويجية، الهيئة المكونة من 5 أعضاء والتي تمنح الجائزة، مُدعيًا أنه "حلّ" 6 حروب، ومُجادلًا بأنّ عدم حصوله على الميدالية الذهبية في السلام في 10 ديسمبر، سيكون إهانةً للولايات المتحدة.
وتكمن خطوته الأخيرة في إقناع "حماس" وإسرائيل بالموافقة على المرحلة الأولى من اتفاق سلام يُطلق بموجبه سراح الأسرى الإسرائيليين وانسحاب قوات جيش الدفاع الإسرائيلي. لكنّ هذا قد لا يكون كافيًا، كما تقول الصحيفة.
ففي وقت سابق من هذا العام، تحدث عن جائزة السلام في مكالمة هاتفية خاصة مع ينس ستولتنبرغ، وزير المالية النرويجي، كما أثار مبعوثون أميركيون هذه المسألة في اجتماعات فردية مع نظرائهم الأوروبيين.
وقال هنريك سيس، الذي كان عضوًا سابقًا في لجنة الجائزة، إنّ ضغط ترامب "غريب للغاية... لأنه من النادر جدًا أن يقوم أيّ شخص بحملة علنية كهذه".
لن يؤثر على النتيجة
لكن كريستيان بيرج هاربفيكن، أمين لجنة نوبل، أكد أنّ ذلك لن يؤثر على النتيجة. وقال: "إجراءاتنا مصممة لعزل المداولات الفعلية... عن الحملات الانتخابية، والنقاشات الإعلامية، وغيرها من التأثيرات المحتملة".
وبينما تتداول اللجنة في قاعة اجتماعات لجنة نوبل الداخلية المبطنة بالمخمل الأخضر والخشب الداكن، والمحاطة بصور الفائزين السابقين، هناك دلائل على أنّ سعي ترامب للحصول على التقدير من غير المرجح أن ينجح.
وبشكل عام، حذر آسلي توجي، أحد القضاة الحاليين، من أنّ حملات الضغط المكثفة قد تأتي بنتائج عكسية. وقال: "نتحدث عن ذلك في اللجنة. بعض المرشحين يضغطون بشدة من أجل ذلك ونحن لا نحب ذلك".
وردًا على هذه التصريحات، قال هاربفيكن: "من تجربتي، الحملات الانتخابية ليس لها تأثير، لا سلبًا ولا إيجابًا".
ويعتمد استحقاق ترامب لجائزة السلام على اتفاقيات إبراهيم لعام 2020، التي أقيمت بموجبها علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، بالإضافة إلى سجله المعلن في حفظ السلام هذا العام.
ويجادل بأنه توسط في صفقات بين الهند وباكستان، ورواندا والكونغو، وأرمينيا وأذربيجان، وتايلاند وكمبوديا. بينما يقول النقاد إنّ دوره مُبالَغ فيه، وإنّ النتائج في حالة الكونغو وغيرها بدأت تتلاشى.
وأشار مصدر مطلع آخر إلى أنّ الحائز على جائزة نوبل للسلام يُفترض أن يُجسّد مُثُل مؤسس الجائزة ألفريد نوبل، بما في ذلك "كيف نرى الإنسانية في بعضنا البعض، وكيف تمتد مسؤوليتنا عبر الحدود، وكيف ننظر إلى كرامة الفرد".
ويُعدّ هذا المصدر من المتابعين الوثيقين للجنة ومعهد نوبل النرويجيين، وقد عمل معهما.
مُنحت جائزة نوبل للسلام لمرشحين مثيرين للجدل من قبل، منهم هنري كيسنجر عام 1973، قرب نهاية حرب فيتنام، وياسر عرفات عام 1994 عقب اتفاقيات أوسلو للسلام، وفريدريك ويليام دي كليرك، آخر رئيس لجنوب إفريقيا إبان نظام الفصل العنصري.
للمزيد :
- أخبار دونالد ترامب
(ترجمات)