أثارت أنباء عن تعرض القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي لإصابة داخل السجون الإسرائيلية موجة من الجدل، بعدما اتهمت عائلته أحد السجانين بإطلاق رصاصة مطاطية على ساقه، في حين نفت مصلحة السجون الإسرائيلية صحة هذه الرواية.
رصاصة مطاطية تستهدف مروان البرغوثي
وقالت المحامية فدوى البرغوثي، زوجة مروان البرغوثي، في منشور عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، إن أحد السجانين أطلق رصاصة مطاطية على ساق زوجها الأسبوع الماضي، ما تسبب له بنزيف وإصابة وصفتها بالمؤلمة، معتبرة أن الحادثة تأتي ضمن سلسلة اعتداءات متواصلة بحقه.
وقال عرب البرغوثي، نجل القيادي الفلسطيني، لوكالة فرانس برس إن الحادثة وقعت خلال الأسبوع الماضي داخل سجن "غانوت" في صحراء النقب جنوب إسرائيل، مضيفا أن والده لم يتلق العلاج بعد إصابته.
وأوضح أن العائلة علمت بما جرى من خلال محامي البرغوثي، أفيغدور فيلدمان، وهو محامٍ إسرائيلي بارز في مجال الحقوق المدنية.
رسالة من محامي مروان البرغوثي
وأفادت وكالة فرانس برس بأنها اطلعت على رسالة بعث بها فيلدمان إلى مصلحة السجون الإسرائيلية، قال فيها إن موكله اشتكى خلال آخر زيارة من تعرضه لإطلاق نار أصابه في ساقه.
في المقابل، نفت مصلحة السجون الإسرائيلية صحة هذه الاتهامات، مؤكدة لوكالة فرانس برس أن الادعاءات بشأن إصابة البرغوثي "كاذبة ولا أساس لها من الصحة"، مشددة على أن عناصرها يعملون وفق القانون وتحت رقابة قضائية مستمرة.
وليست هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها عائلة مروان البرغوثي عن تعرضه لسوء المعاملة داخل السجن.
ففي أكتوبر الماضي، قال نجله إن والده تعرض للضرب المبرح على أيدي حراس إسرائيليين أثناء نقله بين السجون في سبتمبر، ما أدى، بحسب قوله، إلى كسر 4 من أضلاعه وإصابته في الرأس.
كما ظهر البرغوثي في أغسطس 2025 في مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بدا فيه نحيفا داخل السجن، بينما وجه له الوزير تهديدات مباشرة.
دعوة لتحقيق دولي في قضية مروان البرغوثي
ودعت جامعة الدول العربية، في بيان صدر الأحد، إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية للنظر في ما وصفته بـ"الاعتداءات المتكررة" على مروان البرغوثي، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام القضاء الدولي.
ويقبع مروان البرغوثي، البالغ من العمر 67 عاما، في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002، ويحظى بشعبية واسعة في استطلاعات الرأي الفلسطينية.
ويقضي البرغوثي 5 عقوبات بالسجن المؤبد بعد إدانته بتهم تتعلق بالقتل ودوره في هجمات استهدفت إسرائيليين خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، فيما يصفه أنصاره بـ"مانديلا الفلسطيني".
وفي أكتوبر 2025، استبعدت إسرائيل الإفراج عنه ضمن صفقة لتبادل الأسرى والرهائن، فيما أعيد انتخابه في مايو الماضي عضوا في اللجنة المركزية لحركة "فتح"، بعدما حصل على أعلى عدد من الأصوات.
(وكالات)
