انقسام أوروبي بشأن المستوطنات.. تحرك لفرض قيود تجارية ومعارضة ألمانية

آخر تحديث:

شاركنا:
مقترحات أوروبية بفرض قيود تجارية على المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية (رويترز)
هايلايت
  • مقترحات بفرض قيود على المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية.
  • انقسام بين الأوروبيين حول طبيعة الإجراءات الممكن اتخاذها وآلية إقرارها.
  • تخوفات أن تمنح العقوبات أحزاب اليمين المتشدد زخما سياسيا قبل الانتخابات.
يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع يعقد في بروكسل، مقترحات تدفع نحو فرض قيود تجارية على المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية، في ظل انقسام واضح بحسب تقرير لهيئة البث الإسرائيلية، بين الدول الأعضاء حول طبيعة الإجراءات الممكن اتخاذها، وآلية إقرارها.

وذكرت الهيئة أن بلجيكا وهولندا وإسبانيا، تقود تحركاً يهدف إلى حشد أغلبية داخل الاتحاد الأوروبي، لإلزام المفوضية الأوروبية بتقديم مقترح رسمي، يقضي بفرض قيود على التجارة مع المستوطنات، تمهيدا لطرحه على الدول الأعضاء للتصويت في مرحلة لاحقة.

خلاف قانوني وسياسي

وتقود ألمانيا، بدعم من جمهورية التشيك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في المقابل، جهودا لإحباط هذه الخطوة بحسب التقرير، وسط خلاف قانوني وسياسي بشأن ما إذا كانت مثل هذه الإجراءات تندرج ضمن السياسة التجارية للاتحاد، بما يسمح بإقرارها بالأغلبية المؤهلة، أم أنها تدخل في إطار السياسة الخارجية، وهو ما يتطلب إجماع الدول الأعضاء.

وبحسب التقرير، لن يشهد اجتماع الاثنين تصويتا مباشرا على فرض عقوبات أو قيود تجارية، بل سيركز على محاولة تأمين دعم سياسي، يكفي لدفع المفوضية الأوروبية إلى إعداد مقترح تشريعي رسمي، يمكن مناقشته والتصويت عليه لاحقا.

ويأتي هذا الجدل بعدما أعدت المفوضية الأوروبية، استجابة لطلب سابق من قادة الاتحاد بحسب التقرير، وثيقة تضمنت عددا من الخيارات للتعامل مع إسرائيل، شملت إمكانية فرض قيود على التجارة مع المستوطنات، إلا أن الوثيقة لم ترتقِ إلى مستوى مشروع قانون، أو مقترح رسمي قابل للتصويت.

التداعيات على الانتخابات

كما يعكس الخلاف تباينا داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي بشأن التعامل مع إسرائيل، إذ تشير التقارير إلى وجود اختلاف في المواقف بين رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين التي تدعو إلى نهج أكثر تحفظا، والممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس التي تؤيد اتخاذ إجراءات أكثر تشددا، بدعم من عدد من الدول الأعضاء.

ونقلت الهيئة عن دبلوماسيين أوروبيين قولهم، إن الاعتبارات السياسية داخل إسرائيل حاضرة أيضا في النقاشات الأوروبية، إذ يرى بعض المسؤولين أن فرض إجراءات جديدة في هذا التوقيت، قد يمنح أحزاب اليمين المتشدد زخما سياسيا قبل أي استحقاقات انتخابية مقبلة، بدلا من زيادة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية.

ورغم التحركات التي تقودها عدة دول أوروبية، ترجح تقديرات دبلوماسية بحسب التقرير، ألا يفضي اجتماع بروكسل، إلى تبني إجراءات عقابية فورية بحق إسرائيل أو المستوطنات، في ظل استمرار الانقسام بين الدول الأعضاء، بشأن طبيعة الخطوات الممكن اتخاذها وآلية إقرارها. 

(ترجمات)