أضفى الملك البريطاني تشارلز الثالث طابعًا ساخرًا على خطاب عشاء رسمي في البيت الأبيض، مستحضرًا محطات تاريخية حساسة بين بريطانيا وأميركا بأسلوب فكاهي لافت.
وفي مستهل كلمته، أشار الملك إلى التعديلات التي أُجريت على الجناح الشرقي للبيت الأبيض، قبل أن يمازح الحضور قائلًا إنّ البريطانيين سبق أن قاموا بـ"محاولة إعادة تطوير عقاري" للمبنى عام 1814، في إشارة إلى إحراق القوات البريطانية أجزاء من البيت الأبيض خلال حرب 1812.
"نكت" الملك تشارلز
ولم تخلُ كلمته من تعليقات لاذعة، إذ أطلق مزحة حول الدور التاريخي لبريطانيا، قائلًا: "لو لم نكن نحن، لكنتم اليوم تتحدثون الفرنسية"، في رد ساخر على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحرب العالمية الثانية، قبل أن يضيف، أنّ "الجميع يحب أبناء العم الفرنسيين".
كما استعاد تشارلز قصة طريفة عن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل خلال إقامته في البيت الأبيض، حين خرج عاريًا من حوض الاستحمام أمام الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت، في واقعة رد عليها الأخير مازحًا بأنّ "رئيس الوزراء لا يخفي شيئًا عن رئيس الولايات المتحدة".
وتطرق الملك إلى إنجازات بعثة Artemis II الفضائية، قبل أن يمازح بشأن خطط ترامب للقمر، قائلًا إنه قد يكون "جزءًا من الكومنولث".
كما أشار إلى استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم، مذكرًا بأنّ اللعبة تُسمى كرة القدم في بريطانيا، قبل أن يختتم كلمته بالإشادة بالعشاء الرسمي، معتبرًا إياه تحسنًا كبيرًا مقارنة بحفل شاي بوسطن، في إشارة إلى الحدث التاريخي الشهير.
وجمع الخطاب بين الدبلوماسية والفكاهة، في محاولة لإبراز عمق العلاقات بين البلدين، حتى عند استحضار أكثر محطاتها حساسية.
(ترجمات)