3 مراحل حرجة.. ماذا يحدث فعلاً إذا انتهت حرب إيران؟

آخر تحديث:

شاركنا:
اعتداءات إيران أدت إلى شلّ جزء كبير من حركة الطاقة العالمية ورفع أسعار النفط بشكل حاد (رويترز)
هايلايت
  • إيران استخدمت خلال الحرب ورقة مضيق هرمز كأداة ضغط لشل الأسواق.
  • عودة أسعار الطاقة إلى طبيعتها لن تكون سريعة بل بشكل تدريجي ومعقد.
  • خفض الأسعار مرهون باستقرار طويل الأمد وإعادة تشغيل فعلي للإنتاج. 
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن "السلام مع إيران بات قريبا"، وأن مضيق هرمز قد يُعاد فتحه، لكن الأسواق والمحللين لا يزالون متشككين حسب تقرير لشبكة "سي إن إن"، بعد سلسلة من التصريحات السابقة التي لم تتحقق.

وبحسب التقرير، فإن إيران استخدمت خلال الحرب ورقة مضيق هرمز كأهم أداة ضغط، عبر تعطيل مرور ناقلات النفط باستخدام زوارق سريعة وألغام وطائرات مسيّرة، ما أدى إلى شلّ جزء كبير من حركة الطاقة العالمية، ورفع أسعار النفط بشكل حاد.

مسار تدريجي ومعقد

ويشير التقرير أنه حتى في حال التوصل إلى اتفاق فعلي وإعادة فتح المضيق، فإن عودة الوضع إلى طبيعته لن تكون سريعة. فالمسار، وفق خبراء الطاقة، سيكون تدريجيا ومعقدا وقد يستغرق أشهراً.

إزالة الاختناقات

وتتمثل أول مرحلة حسب التقرير، في إزالة الاختناقات داخل المضيق، حيث يوجد نحو 166 ناقلة نفط عالقة داخل الخليج محمّلة بما يقارب 170 مليون برميل، ما يتطلب وقتا طويلا لتفريغها وإعادة تنظيم حركة الشحن.

وستبدأ بعد ذلك، مرحلة استنزاف المخزونات النفطية الموجودة في المستودعات، والتي تم الاعتماد عليها خلال فترة الإغلاق، وهو ما سيؤخر استعادة الإنتاج الطبيعي بشكل كامل، رغم أن التخزين لم يصل إلى أقصى طاقته.

إعادة التشغيل

وتتمثل المرحلة الـ3 حسب التقرير، في إعادة تشغيل حقول النفط في الشرق الأوسط، وهي عملية تقنية معقدة لا تتم بشكل فوري، إذ تتطلب إعادة توازن الضغط داخل الآبار وإصلاحات هندسية قد تمتد لأسابيع.

كما أن عددا من منشآت التكرير وإنتاج الغاز تضرر خلال الحرب، وقد تستغرق بعض الإصلاحات فيها سنوات قبل العودة إلى العمل الكامل، خصوصا في السعودية والعراق اللتين تأثرتا بشكل مباشر.

ارتفاع التكاليف

ورغم الحديث عن قرب انتهاء الحرب، يشير التقرير إلى أن أسعار النفط لن تعود سريعا إلى مستويات ما قبل النزاع، إذ ما تزال الأسواق تتعامل بحذر شديد، مع بقاء الأسعار فوق 90 دولاراً للبرميل.

كما يتوقع محللون في التقرير، أن يستمر ارتفاع تكاليف التأمين البحري وتردد شركات الشحن في العودة الكاملة إلى المضيق، في ظل مخاوف من عودة التوتر أو فرض إيران قيوداً جديدة على المرور.

وتشير بيانات "سي إن إن"، إلى أن أي تحسن في الوضع سيؤدي تدريجيا إلى خفض الأسعار، لكن ذلك يبقى مرهونا باستقرار طويل الأمد، وإعادة تشغيل فعلي للإنتاج في المنطقة. 

(ترجمات)