يرى الجيش الإسرائيلي أن "حماس" تحاول إظهار سيطرة ميدانية عبر نشر عناصرها في نقاط إستراتيجية وتجنيد مقاتلين جدد، إلى جانب تصنيع أسلحة بدائية وإعادة بناء قدراتها.
ويُرجح أن الحركة تتابع استخدام الطائرات المسيرة المفخخة بين "حزب الله" وإسرائيل وتسعى للحصول على قدرات مشابهة، رغم عدم رصد ذلك حتى الآن في غزة.
تدمير أنفاق في غزة
ومع تصاعد المواجهات على الحدود الشمالية لإسرائيل، وجد الجيش الإسرائيلي نفسه أمام منعطف حاسم في جبهة أخرى: قطاع غزة، حيث يواصل تقييم ما إذا كانت حركة "حماس" ستقبل بنزع سلاحها طوعا، أو أن الأمر سيتطلب ضغطا عسكريا متزايدا قد يشمل عملية برية في عمق القطاع.
وبحسب موقع "واينت"" الإسرائيلي، واصل الجيش استهداف البنى التحتية التابعة لـ"حماس" وتطهير المنطقة الواقعة بين الحدود والخط الأصفر، حيث تمكنت الفرقة 143 من تدمير مسارات تحت الأرض بطول يقارب كيلومترين عُثر فيها على غرف معيشة وأسلحة وصواريخ وعبوات ناسفة.
وأعلن مسؤول عسكري أن نحو 8 كيلومترات من الأنفاق أُزيلت خلال الأشهر الـ6 الماضية، وأن أكثر من 100 عنصر من "حماس" قُتلوا منذ انطلاق عملية "زئير الأسد" في فبراير الماضي.
إعادة بناء قدرات "حماس"
وأكد ضباط في القيادة الجنوبية أن "حماس" تسعى لإعادة بناء قدراتها العسكرية في ظل انشغال الأنظار بالملف الإيراني والجبهة اللبنانية، غير أن العمليات الإسرائيلية الحالية تتسم بالتصعيد والفاعلية المتزايدة.
وقال أحد المسؤولين: "كل تهديد يُستهدف، حتى لو كان في عمق غزة. لدينا الأدوات اللازمة من سلاح الجو والاستخبارات العسكرية، ونواصل التحرك بمرونة وديناميكية".
وينصب التركيز العسكري الإسرائيلي وفق التقرير على تصفية "الرتب الميدانية"، أي العناصر المنفذين للهجمات باعتبار أن استهدافهم أكثر فاعلية من ضرب قيادات بارزة تظهر فقط في الصور.
(ترجمات)