أبدى إيرانيون ردود فعل متباينة تراوحت بين الشك والحذر والسخرية يوم الثلاثاء، بعد أن أفاد مراقبو الإنترنت بعودة جزئية للخدمة عقب أشهر من عزلة شبه تامة فرضتها السلطات على مستوى البلاد.
وفي حديث مع احدى الصحف، قال رجل من طهران رفض الكشف عن هويته لأسباب أمنية: "نعم، أنا متصل بالإنترنت، لكن ما زلت مضطرًا لاستخدام VPN. لا تتسرعوا في الاحتفال والابتهاج، فالإنترنت ليس مفتوحًا بالكامل، هو فقط لم يعد مغلقًا تمامًا".
وتُنشئ شبكة VPN (الشبكة الافتراضية الخاصة) نفقًا رقميًا خاصًا يحمي نشاط الرواد على الإنترنت من المتسللين والمعلنين والمتتبعين.
عودة غير كافية ومتأخرة
وأعرب إيرانيون آخرون عن استيائهم واصفين عودة الخدمة المحدودة بأنها غير كافية ومتأخرة جدًا.
وكتبت امرأة شاركت سابقًا في احتجاجات مناهضة للحكومة، في منشور على موقع إكس أن النظام يريد "إعادة فرض الرقابة على الإنترنت".
في غضون ذلك، بدا أن بعض الإيرانيين استغلوا هذه اللحظة كدليل رمزي على صمودهم، وقاموا بنشر صور شخصية على "إنستغرام" لأول مرة منذ أشهر.
وقال البعض أيضا إن "عدد الأشخاص الذين يتصلون بالإنترنت وينشرون ويرسلون الرسائل سيزداد خلال الـ24 ساعة القادمة. فربما هم يحتاجون إلى بعض الوقت لتجهيز شبكات VPN الخاصة بهم".
استعادة جزئية للخدمة
وكانت مجموعة نتبلوكس لمراقبة الإنترنت قالت في منشور على منصة "إكس" إن بيانات مباشرة أظهرت استعادة جزئية للاتصال بالإنترنت في إيران.
وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية الاثنين أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أصدر أمرا بعودة الاتصال بالمواقع الدولية على الإنترنت، بعد انقطاع دام حوالي 90 يوما في أعقاب الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.
وأشارت وسائل الإعلام إلى أن التصريح صادر عن رئيس العلاقات العامة في وزارة الاتصالات الإيرانية.
وفرضت السلطات حظرا على الإنترنت بداية في 8 يناير بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي عمت البلاد، ثم أعادت الاتصال بالشبكة العالمية تدريجيا في فبراير، قبل أن تفرض حظرا جديدا بعد بدء الحرب في 28 فبراير.
ولا يزال الوصول إلى الإنترنت في الظروف العادية مقيدا بسبب الرقابة المفروضة على العديد من المواقع الإلكترونية، بينما تعتمد السلطات اعتمادا متزايدا على شبكة داخلية لتوفير الخدمات المتصلة بالإنترنت من دون الاعتماد على الشبكة العالمية، خصوصا بالنسبة للمدارس التي تتبع حاليا مناهج دراسية عبر الإنترنت.
(ترجمات)