الورقة الأخيرة.. مخاوف إيرانية من فقدان السيطرة على مضيق هرمز

آخر تحديث:

شاركنا:
محللون: مضيق هرمز ورقة ضغط رئيسية لا يمكن لإيران التخلي عنها (رويترز)
هايلايت
  • تبادل الضربات بين أميركا وإيران هدد اتفاق وقف إطلاق النار.
  • خبراء: إيران تعتبر مضيق هرمز هو ورقتهم الأخيرة في المفاوضات.
  • محللون: الإيرانيون يرون أن ترامب لن يجازف باستئناف الحرب قبل انتخابات الكونغرس.

هددت سلسلة الهجمات التي شنتها إيران والولايات المتحدة على مدى 4 أيام في مضيق هرمز بتقويض وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخرًا في حرب يتوق كلا الجانبين إلى إنهائها.

ومع ذلك، يرى المحللون أن هذه الخطوة كانت ضرورية لإيران، وفق صحيفة "نيويورك تايمز"، مشيرين إلى أن قدرة إيران الجديدة على تعطيل حركة الملاحة عبر ممر مائي حيوي للاقتصاد العالمي تُعدّ ورقة ضغط حاسمة لا يمكنها التخلي عنها، سواء على طاولة المفاوضات أو في حال عودتها إلى الحرب مع الولايات المتحدة.

ورقة إيران الأخيرة

في الأسبوع الماضي، حددت سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة مسارًا جديدًا عبر الممر المائي يمر فقط عبر المياه الإقليمية العُمانية. كان من الممكن أن يُهدد هذا المسار حجر الزاوية في إستراتيجية إيران بأكملها، ألا وهو ضمان سيطرتها المنفردة على المضيق.

وقال الخبير في الشأن الإيراني علي واعظ: "في أفضل الأحوال أو أسوأها، هم بحاجة إلى هذه الورقة الرابحة".

ويسعى الإيرانيون إلى تخفيف العقوبات القاسية المفروضة عليهم منذ سنوات إذا ما مضى الطرفان قدماً في التوصل إلى اتفاق نووي. ومن المرجح أن يتضمن هذا الاتفاق تسليم إيران لمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب أو تخفيفه، وهي مادة كان من الممكن استخدامها في صنع سلاح نووي.

لطالما اعتُبرت إمكانية إيران لتسليح الطاقة النووية، رغم إصرارها على سلمية البرنامج، بمثابة رادعها الإستراتيجي الرئيسي. إلى أن اندلعت الحرب الحالية، حيث أظهرت إيران من خلال هجمات محدودة على مضيق هرمز قدرتها على إغلاق الممر المائي وإحداث انهيار اقتصادي عالمي.

وفق التحليل، يُعدّ المضيق محورياً بالنسبة لإيران في أسوأ السيناريوهات.

مخاوف إيرانية

ويشتبه بعض المسؤولين الإيرانيين في أن إدارة ترامب ربما وقّعت اتفاقاً مبدئياً مع إيران لكسب الوقت فقط، وتخفيف الضغوط الاقتصادية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، قبل العودة إلى الحرب بعدها.

وقال واعظ: "هذا أمر بالغ الأهمية. هذه هي ورقة الضغط الرئيسية لديهم. من غير المنطقي أن يسمحوا بتآكلها قبل التوصل إلى اتفاق نهائي".

وأشار خبراء إقليميون إلى أن طهران تخشى أن يكون هذا التآكل هو الوضع الذي ربما كانت واشنطن تحاول إحداثه الأسبوع الماضي.

وخلال زيارة قام بها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى عدد من دول الخليج العربي الأسبوع الماضي، أكد مراراً وتكراراً عودة حرية الملاحة إلى المضيق.

ثم جاءت خطوة عُمان والمنظمة البحرية الدولية لإنشاء طريق جديد يلتف حول المياه الإيرانية.

وقال محلل الشؤون الإيرانية فرزان ثابت: "أدرك الإيرانيون أنهم يفقدون السيطرة". ربما أدركوا أن نفوذهم لا يُجدي نفعًا إلا "أثناء الحرب، وفي ظل هدنة عدائية، مع استمرار الأعمال العدائية".

لهذا السبب، كما يقول الخبراء، كان رد إيران على المسار المُعلن عنه حديثًا سريعًا للغاية، تمثل في غارة جوية يوم الخميس على سفينة حاويات.

ومن وجهة نظر إيران، يرى المحللون أن المسار الذي حددته عُمان مع منظمة الأمم المتحدة البحرية - ودون استشارة طهران - يُعد انتهاكاً لهذا الاتفاق، وكان لا بد من الاعتراض عليه.

قال ثابت إنّ قادة إيران قد يعتقدون أيضاً أن هذه هي اللحظة المناسبة للمجازفة، لأنهم يعتقدون أن ترامب سيتردد في استئناف الحرب حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

(ترجمات)