قلب الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع الطاولة على تصريحات سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي طالما أكد بأن إسرائيل هي من أسقطت نظام بشار الأسد.
الشرع أكد في مقابلة متلفزة مع قناة "الإخبارية السورية" أن تل أبيب تفاجأت بانهيار النظام السابق، بل وظهرت مؤشرات على أنها "حزنت على سقوطه" بعدما كانت تخطط لتحويل سوريا إلى ساحة صراع مع إيران وتقسيمها إلى كانتونات متناحرة.
تصريحات الشرع جاءت لتدحض تصريحات سابقة لنتانياهو قال فيها : "غيّرنا وجه الشرق الأوسط، قلصنا قدرات حزب الله، أسقطنا نظام الأسد، وكسرنا محور الشر الذي تقوده إيران".
لكن الشرع وفي تصريحاته الأخيرة أكد أن المعارضة المسلحة هي من غيرت موازين المعركة على الأرض عبر عملية "ردع العدوان"، بينما فوجئت إسرائيل بسقوط الأسد، في إشارة إلى أن تل أبيب لم تكن صاحبة الدور الحاسم كما ادعت.
مفاوضات مع إسرائيل
وكشف الشرع أن هناك مفاوضات جارية مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاقية أمنية، موضحا أنها لم تنته بعد، ما يعكس مرحلة حساسة في العلاقات بين دمشق وتل أبيب بعد التغيير الكبير في سوريا.
كما تحدث الشرع عن العلاقة مع موسكو، مشيرا إلى أن قوات "ردع العدوان" أجرت مفاوضات مباشرة مع الروس بعد دخولها إلى حماة.
وأضاف أن الطرفين تبادلا التزامات واضحة، ومع وصول المعارضة إلى حمص، قررت روسيا الانسحاب تماما من المشهد العسكري، التزاما بالاتفاق.
وأوضح الشرع: "الروس أعطوا التزامات معينة ونحن أوفينا بها، وهم أيضا وفوا حتى اللحظة".
الشرع لفت إلى أن فتح قنوات الاتصال مع الروس بدأ بعد دخول المعارضة إلى حلب، قبل أن تنطلق عملية "ردع العدوان" أواخر عام 2024، والتي مثلت المنعطف الحاسم الذي أطاح بنظام بشار الأسد في ديسمبر من العام نفسه.
في المقابل، واصلت إسرائيل بعد سقوط النظام شن هجمات عنيفة على مواقع عسكرية سورية، مستهدفة مئات الأهداف ولا تزال تنفذ غارات وتوغلات في الجنوب السوري بين الحين والآخر، ما يؤكد أن الصراع مع دمشق لم ينتهِ بعد رغم التغيير.
(المشهد)