عزل مجلس النواب الأميركي رئيسه الجمهوري كيفن مكارثي في سابقة في تاريخ الولايات المتحدة تجسّد مدى الانقسامات التي يعاني منها الحزب الجمهوري.
وللمرة الأولى في تاريخه الممتدّ منذ 234 سنة، صوّت مجلس النواب بأغلبية 216 صوتا مقابل 210 لصالح مذكرة طرحها الجناح المتشدّد في الحزب الجمهوري تنصّ على اعتبار "منصب رئيس مجلس النواب شاغراً".
وصوّت 8 نواب جمهوريين إلى جانب الأقليّة الديموقراطية في مجلس النواب لصالح عزل رئيس المجلس الجمهوري الذي أثار غضب الجناح المتشدّد في الحزب بتعاونه مع الإدارة الديموقراطية.
وفي أعقاب القرار تولى باتريك ماكهنري (الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية) رئاسة المجلس بشكل مؤقت لحين انتخاب رئيس جديد.
وبحسب "بلومبيرغ"، فإن الرئيس المؤقت لمجلس النواب محدود الصلاحية ومن المحتمل أنه غير قادر على القيام بأي عمل تشريعي عادي، ومهمته الأساسية هي تنظيم انتخاب رئيس جديد.
وفي حال لم يتم انتخاب رئيس جديد والوصول إلى طريق مسدود، فمن الممكن أن يمنح مجلس النواب ماكهنري سلطة محدودة المدة لرئاسة المناقشة والتصويت على مشاريع القوانين العادية، وسيتطلب ذلك موافقة الأغلبية.
مَن هم المرشحون المحتملون لخلافة كيفن مكارثي؟
من بين المرشحين المحتملين لخلافة مكارثي، زعيم الأغلبية في مجلس النواب ستيف سكاليز، وذلك إلى جانب توم إيمير، ورئيسة المؤتمر الجمهوري إليز ستيفانيك، حسبما تقول وكالة "بلومبيرغ".
كما يمكن لتجمع الحرية المحافظ التابع للحزب الجمهوري أن يقدم مرشحه الخاص، على الرغم من أن أحد المرشحين المحتملين تشيب روي، يقول إنه غير مهتم.
ووفق "بلومبيرغ"، فإن الوسط الجمهوري يميل إلى تأييد ترشيح بريان فيتزباتريك من ولاية بنسلفانيا، ورئيس لجنة الدراسة الجمهورية كيفن هيرن وعضو تجمع الحرية جيم جوردان.
أما الديمقراطيون فأمامهم طريق أسهل للمضي قدما في تأييد مرشح، ومن المتوقع أن يتمسكوا بترشيح زعيم الأقلية في المجلس حكيم جيفريز.
ماذا يفعل مجلس النواب في هذه الأثناء؟
من المتوقع أن يتوقف مجلس النواب الأميركي عن العمل حتى 10 أكتوبر، إلى أن يتم اختيار رئيس جديد.
كما من المحتمل ألا يتمكن المجلس من إجراء تصويتات على تشريعات مثل مشاريع قانون الإنفاق المالي لعام 2024 المعلقة، وفقا لـ"بلومبيرغ".
ومن من غير المتوقع أن يمنح الرئيس المؤقت ماكهنري صلاحيات رئيس مجلس النواب الكاملة بناءً على الدور المحدود كما موضح بالقواعد. ومع ذلك، يمكن للجان مجلس النواب القيام بأعمالها. وهذا يعني أن التحقيق في عزل الرئيس جو بايدن يمكن أن يستمر، ولا يزال من الممكن الموافقة على مشروعي قانون الإنفاق أمام لجنة المخصصات هناك.
(ترجمات)