استعدت إسرائيل خلال الساعات الماضية لاحتمال تنفيذ الولايات المتحدة ضربة عسكرية واسعة ضد إيران، في خطوة كان من شأنها أن تفتح الباب أمام اتساع نطاق المواجهة في الشرق الأوسط، وربما مشاركة إسرائيل في الهجمات إذا ردّت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
تحشيد عسكري
وقال مسؤول إسرائيلي لهيئة البث الإسرائيلية إن التقديرات تشير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر تأجيل الموعد النهائي المحدد للتحرك العسكري، بهدف منح الإيرانيين فرصة إضافية للعودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى تفاهمات عبر المسار الدبلوماسي.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن الولايات المتحدة تواصل تعزيز انتشارها العسكري في إسرائيل، عبر نقل عشرات الطائرات المزوّدة بالوقود، والطائرات المقاتلة، ومنظومات الدفاع الجوي إضافة إلى كميات من الذخائر.
وبحسب التقارير، وصلت خلال الأسبوعين الماضيين نحو 90 طائرة تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأميركي إلى إسرائيل، وتتمركز حاليا في مطارات بن غوريون ورامون وقاعدة عوفدا الجوية.
ويشبه هذا الانتشار بحسب تقديرات إسرائيلية، التحضيرات التي سبقت العمليات العسكرية المشتركة بين واشنطن وتل أبيب خلال عملية "زئير الأسد"، ما يعكس استعدادا أميركيا لاحتمال تنفيذ ضربة كبيرة ضد إيران يمكن اتخاذ قرار بشأنها في أي وقت.
نتانياهو يلتقي ترامب
وفي ظل استمرار التوتر، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنه سيجري زيارة سياسية إلى واشنطن الأسبوع المقبل، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس ترامب في البيت الأبيض.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين كبار أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يتبنى موقفا متشددا في المفاوضات مع الولايات المتحدة، الأمر الذي يصعّب الوصول إلى تفاهمات بين الجانبين.
ويرى هؤلاء المسؤولون أن تنفيذ ضربة عسكرية أميركية إسرائيلية قوية ضد إيران قد يغيّر موازين التفاوض، ويمنح واشنطن موقفا أكثر قوة خلال المحادثات، من خلال زيادة الضغوط على طهران.
خلاف بشأن وقف إطلاق النار
وفي تطور مرتبط بالمسار الدبلوماسي، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن إيران رفضت مقترحا قدمه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
ووفقا للتقرير، الذي استند إلى مصادر إيرانية، فإن الزيدي التقى في طهران مسؤولين معنيين بملف المفاوضات إلا أنهم رفضوا المقترح، مؤكدين أن إيران لن تبحث هدنة مؤقتة لا تتضمن حلا شاملا لمسألة حقوق الملاحة في مضيق هرمز.
لكن مكتب رئيس الوزراء العراقي نفى هذه المعلومات، ووصف ما ورد في التقرير بأنه "ادعاءات غير مبنية على أساس"، مؤكدا عدم صحة الرواية المتداولة بشأن المبادرة والرد الإيراني عليها.
(ترجمات)
