كشفت صحيفة "معاريف" العبرية تفاصيل عن قاعدة عسكرية إسرائيلية سرية في صحراء العراق، مؤكدة أنها ضمّت تشكيلات من وحدات "الكوماندوز" لتنفيذ مهام عدة.
وأوضحت الصحيفة أن الحديث عن نشاط القاعدة كان محظورا بموجب أوامر الرقابة العسكرية، قبل أن يُسمح بالنشر عقب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.
القاعدة الإسرائيلية في صحراء العراق
وبحسب المعلومات، جهّز الجيش الإسرائيلي القاعدة بوحدات طبية متخصصة للتدخل السريع وإنقاذ الأرواح بما في ذلك فرق قادرة على إجراء عمليات جراحية معقدة في حالات إصابة الطيارين أو المقاتلين بجروح خطيرة.
وتولى الجناح الـ7 في سلاح الجو الإسرائيلي - المسؤول عن تنسيق وحدات الكوماندوز والقوات الخاصة - نشر غالبية القوات البرية هناك.
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية في تقريرها إلى أن القاعدة شهدت حادثا أمنيا خطيرا قبيل انتهاء مهامها، حين واجه أحد الطيارين صعوبة في الرؤية بسبب عاصفة رملية أثناء إقلاع مروحية لنقل القوات، ما أدى إلى انقلابها واصطدامها بمروحية أخرى.
وأسفر الحادث عن أضرار جسيمة في المروحية الأولى وأضرار طفيفة في الثانية، دون وقوع إصابات، فيما نُقلت المروحية المتضررة إلى قاعدة "تل نوف" داخل إسرائيل لإعادة تأهيلها.
وفي سياق متصل، ذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي عرض على الولايات المتحدة المساعدة في عمليات البحث والإنقاذ عقب تحطم مقاتلة أميركية قرب أصفهان، مؤكدا جاهزية وحداته الخاصة للتدخل غير أن القوات الأميركية تمكنت من إنقاذ الطيارين بنفسها.
السيطرة على سماء إيران
ولفت إلى أن الكشف عن القاعدة ليس جديدا، حيث سبق لرئيس الأركان إيال زامير أن ألمح إليها بعد عملية "الأسد الصاعد" في يونيو 2025، مشيرا حينها إلى قدرات الوحدات الخاصة التي تعمل "بعيدا عن إسرائيل وليس فقط في الجو".
وأكد أن الجيش حقق سيطرة كاملة على سماء إيران بفضل المناورات المشتركة بين القوات الجوية والكوماندوز البرية.
وكانت الصحيفة الأميركية قد نشرت أمس السبت أن إسرائيل أقامت القاعدة السرية في الصحراء العراقية لدعم حملتها الجوية ضد إيران بموافقة أميركية، واستخدمتها كمركز لوجستي يضم قوات خاصة وفرق إنقاذ تحسبا لإسقاط مقاتلات إسرائيلية وهو ما لم يحدث، فيما اقتصرت المشاركة الإسرائيلية على تنفيذ غارات جوية لتأمين العملية الأميركية.
(ترجمات)