تهديدات إيرانية لباب المندب تفتح جبهة جديدة في أزمة الطاقة العالمية

آخر تحديث:

شاركنا:
لماذا يشكل تهديد إيران و"الحوثيين" للملاحة بالبحر الأحمر خطرا أكبر على النفط؟ (رويترز)

هددت إيران بتوسيع تهديداتها التي تطال أسواق الطاقة العالمية من خلال مضيق هرمز لتصل إلى مضيق باب المندب الحيوي عند مدخل البحر الأحمر من خلال ميلشيا "الحوثي"، وذلك ما لم تتوقف الهجمات الأميركية عليها.

أزمة الطاقة

وتشير "رويترز" إلى أن إغلاق مضيق باب المندب ينذر بفتح جبهة جديدة في أزمة الطاقة حيث كان البحر الأحمر منفذا بديلا بالغ الأهمية للنفط والطاقة، الأمر الذي يرفع من احتمالية تعطيل مسارين رئيسيين لتصدير النفط في المنطقة في آن واحد.

وتسبب إغلاق مضيق هرمز في ارتفاع الأسعار وإحداث صدمة كبيرة في قطاع الطاقة.

وردت السعودية بتحويل أكثر من 70% من صادراتها اليومية العادية من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وأظهرت بيانات من شركة كبلر ومنصة سيجنال أوشن أن متوسط ​​الشحنات من ينبع بلغ 4 ملايين برميل يوميا خلال الأسابيع القليلة الماضية، مقارنة مع نحو 973 ألف برميل يوميا في نفس الفترة من العام الماضي.

وجاء في بيانات من كبلر أن إجمالي شحنات النفط المارة من خلال مضيق باب المندب بلغت 7.4 مليون برميل يوميا في يونيو، بما يعادل 7%  تقريبا من إنتاج النفط عالميا، مقابل 4.2 مليون برميل يوميا في نفس الفترة العام الماضي.

وذكرت"رويترز" الأسبوع الماضي أن السعودية تدرس زيادة قدرة خط أنابيبها النفطي الذي يصل إلى ساحل البحر الأحمر.

تعطيل الملاحة

ومن شأن أي تعطيل مستمر من جانب "الحوثيين" لحركة الملاحة في البحر الأحمر، بما في ذلك الهجمات المحتملة على السفن أو الموانئ، أن يسبب مشكلة كبيرة. فعندما شنّ "الحوثيون" هجمات على حركة الملاحة في البحر الأحمر في نوفمبر 2023، كانت صادرات النفط الخليجية تتدفق من دون عراقيل، ما ترتب عليه تحويل مسار الشحنات لتجنب مسار البحر الأحمر، لكنها لم تتوقف. أما هذه المرة، فيتم تحميل الشحنات من هناك.

بدأ "الحوثيون" في إطلاق النار على إسرائيل وعلى سفن الشحن الدولي في البحر الأحمر زاعمين أن ذلك يأتي دعما للفلسطينيين بعد حرب غزة، ما تسبب في تعطيل الشحن العالمي بشكل خطير، ودفع شركات ميرسك وهاباج-لويد وغيرها من الشركات الكبرى إلى تغيير مسارها إلى طريق حول جنوب القارة الأفريقية، وهو طريق أطول بكثير وأكثر تكلفة.

وتضمنت مهمة قادتها الولايات المتحدة لاستعادة حرية الملاحة في البحر الأحمر شن غارات متكررة على أهداف "للحوثيين" وإجراءات دفاعية أسفرت عن إسقاط مئات الطائرات المسيرة والصواريخ.

هجمات "الحوثيين"

لكن بعض هجمات "الحوثيين" استمرت حتى الصيف الماضي، ولم تنته تماما إلا مع وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر.

إثر اندلاع الحرب في إيران نهاية فبراير، قال زعيم الميلشيا عبد الملك الحوثي في 5 مارس إن الجماعة جاهزة ومستعدة للتحرك عسكريا عندما تقتضي التطورات ذلك.

وحذر القادة العسكريون الإيرانيون مرارا من أن "الحوثيين" قد ينضمون إلى الحرب، إذ قال قائد فيلق القدس التابع "للحرس الثوري" الإيراني إسماعيل قاآني في أول يونيو إنهم قادرون على منع الدخول إلى البحر الأحمر.

لكن قبل هذا الأسبوع، كان تدخل الجماعة الوحيد هو شن بضع هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل في أواخر مارس وأوائل أبريل. وربما جاء ذلك للاحتفاظ بتهديد إغلاق البحر الأحمر احتياطيا لأي تصعيد أوسع، أو لأن الجماعة كانت مترددة في دخول الحرب وإنهاء وقف إطلاق النار الطويل الذي أبرمته مع السعودية.

(وكالات)